270

Ibhaj al-Mu'minin bi Sharh Minhaj al-Salikin wa Tawdhih al-Fiqh fi al-Din

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Soruşturmacı

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Yayıncı

دار الوطن

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1422 AH

Yayın Yeri

الرياض

وبكى النبي ﷺ على الميت، وقال: ((إِنها رحمة))(١)، مع أنه لعن النائحة والمستمعة(٢).


ذلك، ويعزونه.

ونقول: إن الأصل أن من مات له ميت فإنه في تلك الحال يُعزى ويسلى ويدعى لميته ويترحم عليه، فيقول مثلاً: جبر الله مصابك، وأحسن عزاءك، وغفر لميتك، ويقول: إن لله ما أخذ وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى، فعليك بالصبر والاحتساب.

وكذلك يستعمل ما روي من ألفاظ التعزية كقوله: ((إِن في الله عزاء من كل مصيبة، وخلفًا من كل هالك، ودركًا من كل فائت، فبالله ثقوا، وإِياه فارجوا، فإِن المصاب من حرم الثواب))(٣)، ويحثهم على الاسترجاع وأن يقولوا: ((إِنا لله وإِنا إليه راجعون))، ويحثهم على الصبر، والصبر عند الصدمة الأولى، كما أخبر بذلك عليه الصلاة والسلام(٤).

قوله: (وبكى النبي ﷺ على الميت ... إلخ):

أما البكاء على الميت ففي الحديث أنه ﷺ بكى عندما رفع إليه طفل؛- وهو ابن بنته - ونفسه تتقعقع ففاضت عيناه، فقال له سعد: ما هذا يا رسول الله؟ قال :

(١) رواه البخاري رقم (١٢٨٤) في الجنائز، ومسلم رقم (٩٢٣) في الجنائز.

(٢) كما في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: ((لعن رسول الله ﷺ النائحة والمستمعة)). أخرجه أبو داود برقم (٣١٢٨). في الجنائز، وضعفه الألباني في الإرواء رقم (٧٦٩). وله شواهد كما في التعليق على الزركشي رقم (١١٢٥).

(١) أورده مجد الدين ابن تيمية في المنتقى، وقال: رواه الشافعي، قال الشوكاني في النيل (٩٢/٥): في إسناده القاسم بن عبدالله بن عمر، وهو متروك.

(٢) أخرجه البخاري برقم (١٢٥٢) في الجنائز، ومسلم برقم (٩٢٦) في الجنائز، عن أنس بن مالك رضي الله عنه.

270