İbana-i Kübra
الإبانة الكبرى لابن بطة
Soruşturmacı
رضا معطي، وعثمان الأثيوبي، ويوسف الوابل، والوليد بن سيف النصر، وحمد التويجري
Yayıncı
دار الراية للنشر والتوزيع
Yayın Yeri
الرياض
Bölgeler
•Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
٨٤٣ - حَدَّثَنَا الْقَاضِي الْمَحَامِلِيُّ، قَالَ: نا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، وَيُوسُفُ الْقَطَّانُ، قَالَا: نا وَكِيعٌ، وَحَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاذِيُّ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: نا وَكِيعٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ» قَالَ الشَّيْخُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: فَإِنْ سَأَلَ سَائِلٌ عَنْ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: كَيْفَ يَكُونُ الْحَيَاءُ شُعْبَةً مِنَ الْإِيمَانِ، وَالْإِيمَانُ إِنَّمَا هُوَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَنِيَّةٌ، وَالْحَيَاءُ سَجِيَّةٌ غَرِيزِيَّةٌ يُطْبَعُ عَلَيْهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ وَالْمُؤْمِنُ وَالْكَافِرُ؟ فَنَقُولُ فِي مَعْنَى ذَلِكَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -: إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَعَاصِي وَالْكَبَائِرِ، وَارْتِكَابِ الْفَوَاحِشِ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ ﷿، وَالتَّصْدِيقُ لَهُ فِيمَا تَوَاعَدَ عَلَيْهَا مِنَ الْعِقَابِ وَأَلِيمِ الْعَذَابِ، وَكَذَلِكَ يَقُودُهُ إِلَى الْبِرِّ وَاصْطِنَاعِ الْمَعْرُوفِ وَالْإِيمَانِ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ، وَالتَّصْدِيقِ لَهُ فِيمَا وَعَدَ، وَضَمَنَ لِفَاعِلِهَا مِنْ حُسْنِ الْمَآبِ، وَجَزِيلِ الثَّوَابِ، وَكَذَلِكَ تَجِدُ الْمُسْتَحِيَ يَنْقَطِعُ بِالْحَيَاءِ عَنْ كَثِيرٍ ⦗٦٥٧⦘ مِنَ الْمَعَاصِي، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ تَقِيَّةً، فَصَارَ الْحَيَاءُ يَفْعَلُ مَا يَفْعَلُهُ الْإِيمَانُ مِنْ تَرْكِ الْمَعَاصِي. وَكَذَلِكَ أَيْضًا رُبَّمَا سُئِلَ الرَّجُلُ فِي نَوَائِبِ الْمَعْرُوفِ، وَاصْطِنَاعِ الْخَيْرِ، فَأَجَبْتُ سَائِلَهُ حَيَاءً مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ هُنَاكَ نِيَّةٌ سَبَقَتْ فِيهِ. وَقَالَ رَجُلٌ لِلْحَسَنِ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيَسْأَلُنِي، وَأَنَا أَمْقُتُهُ فَمَا أُعْطِيهِ إِلَّا حَيَاءً، فَهَلْ لِي فِي ذَلِكَ مِنْ أَجْرٍ؟ قَالَ: إِنَّ ذَلِكَ مِنَ الْمَعْرُوفِ، وَإِنَّ فِي الْمَعْرُوفِ لَأَجْرًا. وَمِمَّا يُشْبِهُ هَذَا حَدِيثُ:
٨٤٤ - سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ قِلَّةَ الْحَيَاءِ كُفْرٌ»، فَهَذَا شَبِيهٌ بِقَوْلِهِ: «الْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ»، وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَلَّ حَيَاؤُهُ ارْتَكَبَ الْفَوَاحِشَ، وَاسْتَحْسَنَ الْقَبَائِحَ، وَجَاهَرَ بِالْكَبَائِرِ، فَكَأَنَّهُ عَلَى شُعْبَةٍ مِنَ الْكُفْرِ، فَصَارَ هَذَا تَخْرِيجٌ عَلَى التَّضَادِ، الْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ، وَقِلَّةُ الْحَيَاءِ شُعْبَةٌ مِنَ الْكُفْرِ نَسْأَلُ اللَّهَ الْحَيَاءَ، وَالتُّقَى، وَالْعِفَّةَ، وَالْغِنَى
2 / 656