١ ــ مقصود المؤلف بفترة الوحي: أن جبريل بعد مجيئه إلى النبي ﷺ في الغار انقطع عنه مدة من الزمن قبل أن يعاوده المجيء مرة أخرى.
ـــ ولعل الحكمة في هذا الانقطاع: حتى يذهب عنه ما أصابه من الخوف والفزع في اللقاء الأول، وحتى يحصل له الشوق إلى لقاء جبريل مرة أخرى.
وفترة الوحي ثابت في حديث عائشة السابق في الصحيحين.
٢ ــ وقد اختلف في مدة الانقطاع على أقوال، ولم تأت رواية حاسمة في المسألة، والذي رجحه الشيخ أبو شهبة (^١) والمباركفوري (^٢) أنها دامت أيامًا، وهو مروي عن ابن عباس (^٣). وقال الدكتور العُمَري: "يبدو أنها لم تدم طويلًا" (^٤).
٣ ــ وقوله: "وذهب مرارًا ليتردى من رؤوس الجبال": بنى المؤلف هذا على رواية وردت في البخاري من كلام الزهري، وفيها: «وفتر الوحيُ فترة حتى حَزن النبيُّ ﷺ، فيما بلغنا، حُزنًا غدا منهُ مِرارًا كي يتردَّى مِنْ رءوس شَواهِق الجبَال» (^٥).