934

Hüsn-ü Tanbîh

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Soruşturmacı

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

سوريا

أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ﴾ [البقرة: ٢٣٥]؛ فإنه إذا كان مطلعًا على ما في النفوس، عليمًا بما تخفي الصدور، فاطلاعه على الظواهر أظهر.
على أنه قال: ﴿إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى﴾ [الأعلى: ٧]؛ فأنت في ظاهرك وباطنك بمرأى منه ومسمع، فلا ينبغي لك أن تخل بأدب مطلوب ظهوره على ظاهرك، أو حصوله في باطنك في حال أصلًا، سواء كان الأدب بينك وبينه، أو بينك وبين خلقه، والله الموفق.
وقال أبو الحسين النوري رحمه الله تعالى: من لم يتأدب للوقت، فَوَقْتُهُ مَقْتٌ.
وعقد الجد شيخ الإسلام الجد رضي الله تعالى عنه في "الجوهر الفريد في أدب الصوفي والمريد" بقوله: [من الرجز]
مَنْ لَمْ يَكُنْ ذا أَدَبٍ فِيْ الْوَقْتِ ... عادَ عَلَيْهِ وَقْتُهُ بِالْمَقْتِ
فيتعين مطالبة النفس بالأدب في كل حين؛ لأنه قد لا يوافق أخلاقها فيحملها عليه، ولا يسامحها في شيء منه وإن قل؛ فإن الحاجة إلى الأدب شديدة الاهتمام.
ومن ثم قال الإمام عبد الله بن المبارك رضي الله تعالى عنه: نحن

2 / 347