فَلَئِنْ لسَمِعْتَ وَصِيَّتِيْ وَنَصِيْحَتِيْ ... فَلأَنْتَ حَقًا فِيْ الْقِيامَةِ سابِقُ
وقولنا: فاختر لصحبتك الذي بك لائق؛ أي: إنك إذا احتجت إلى الاختلاط بالناس فلا تخالط إلا من يليق بك من المؤمنين دون الفاسقين والمنافقين.
قال رسول الله ﷺ: "لا تُصاحِبْ إِلاَّ مُؤْمِنًا، وَلا يَأْكُلْ طَعامَكَ إِلاَّ
تَقِيٌّ".
رواه الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن حبان، والحاكم عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه (١).
وروى الطبراني - ومن طريقه أبو نعيم - عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول لعلي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه: "يَا عَلِيُّ! اسْتَكْثِرْ مِنَ الْمَعارِفِ مِنَ الْمُؤْمِنِيْنَ؛ فَكَمْ مِنْ مَعْرِفَةٍ فِيْ الدُّنْيا بَرَكَةٌ فِيْ الآخِرة"، فمضى علي، فأقام حينًا لا يلقى أحدًا إلا اتخذه للآخرة، ثم جاء من بعد، فقال له رسول الله ﷺ: "ما فَعَلْتَ فِيْما أَمَرْتُكَ؟ " قال: قد فعلت يا رسول الله، فقال له النبي ﷺ: "اذْهَبْ فَابْلُ أَخْبَارَهُمْ"، فأتى على النبي ﷺ وهو منكس رأسه، فقال له النبي ﷺ
(١) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٣/ ٣٨)، وأبو داود (٤٨٣٢)، والترمذي (٢٣٩٥) وحسنه، وابن حبان في "صحيحه" (٥٥٤)، والحاكم في "المستدرك" (٧١٦٩).