921

Hüsn-ü Tanbîh

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Soruşturmacı

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

سوريا

وعن هشام بن عروة رحمهما الله تعالى قال: لما اتخذ عروة قصره بالعقيق قال له الناس: جفوت مسجد رسول الله ﷺ، قال: إني لما رأيت مساجدكم لاهية، وأسواقكم غافلة، والفاحشة في فجاجكم فاشية، كان فيما هنا عفا أنتم فيه عافية (١).
وروى الإمام أحمد في "الزهد"، وولده في "زوائده" عن خليد بن عبد الله العصري رحمه الله تعالى قال: المؤمن لا تلقاه إلا في ثلاث: مسجد يعمره، وبيت يستره، أو حاجة من أمر دنياه لا بأس بها (٢).
٧٥ - ومنها: التفرغ للعبادة، علمًا، وعملًا، ونية:
قال الله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦]
وقال تعالى: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (٧) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾ [الشرح: ٧، ٨].
وروى الحاكم وصححه، والبيهقي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: تلا رسول الله ﷺ: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾ [الشورى: ٢٠] الآية، ثم قال: "يَقُوْلُ اللهُ تَعالَىْ: ابْنَ آدَمَ! تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِيْ أَمْلأْ صدْرَكَ غِنَى، وَأَسُدَّ فَقْرَكَ، وإِنْ لا تَفْعَلْ مَلأْتُ صَدْرَكَ شُغْلًا، وَلَمْ أَسُدَّ فَقْرك" (٣).

(١) رواه ابن أبي الدنيا في "العزلة والانفراد" (ص: ١١٧)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٢/ ١٨٠).
(٢) رواه الإمام أحمد في "الزهد" (ص: ٢٣٧)، وابن أبي الدنيا في "الورع" (ص: ٩٥).
(٣) رواه الحاكم في "المستدرك" (٣٦٥٧)، والبيهقي في "شعب الإيمان" =

2 / 334