٧٢ - ومنها: زيارة القبور للرجال، والسَّلام على سكانها:
روى مسلم عن بريدة رضي الله تعالى عنه: أن رسول الله ﷺ قال: "كُنْتُ نهيْتُكُمْ عَنْ زِيارَة الْقُبُوْرِ؛ فَزُوْرُوْهَا" (١).
ورواه ابن ماجه عَن ابن مسعود ﵁ بنحوه، وزاد: "فَإِنَّهَا تُزَهِّدُ فِيْ الدُّنْيَا، وَتُذَكِّرُ الآخِرَةَ" (٢).
والحاكم عن أنس رضي الله تعالى عنه، وزاد: "فَإِنَّهَا تُرِقُّ الْقَلْبَ، وَتُدْمعُ الْعَيْنَ، وَتُذَكِّرُ الآخِرَةَ، وَلا تَقُوْلُوْا هُجْرًا (٣) " (٤).
وروى مسلم عن عائشة رضي الله تعالى عنها: أن رسول الله ﷺ كان يخرج كلما كان ليلتها من الليل إلى البقيع، فيقول: "السَّلامُ عَلَيْكُمْ دارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِيْنَ، وَأَتاكُمْ ما تُوْعَدُوْنَ، غَدًا مُؤَجَّلُوْنَ، وَإِنا إِنْ شاءَ اللهُ بِكُمْ لاحِقُوْنَ؛ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأَهْلِ بَقِيع الْغَرْقَدِ" (٥).
وقال ابن أبي الدنيا: حدثنا الفضل بن جعفر، ثنا غزوان بن عبد الرحمن بن غزوان، قال: كنت جالسًا مع أبي بالبصرة إذ أقبل شيخ على حمار في عنقه حبل ليف، والشيخ حافٍ عليه صوف، حتى وقف علينا،
(١) رواه مسلم (٩٧٧).
(٢) رواه ابن ماجه (١٥٧١). وحسن البوصيري إسناده في "مصباح الزجاجة" (٢/ ٤٢)، وكذا رواه ابن حبان في "صحيحه" (٩٨١).
(٣) أي: كلامًا فاحشًا.
(٤) رواه الحاكم في "المستدرك" (١٣٩٣).
(٥) رواه مسلم (٩٧٤).