900

Hüsn-ü Tanbîh

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Soruşturmacı

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

سوريا

ثم أنشد محمد بن بشر لنفسه: [من الخفيف]
كُنْ سَخِيًّا وَلا تُبَالِ ابْنَ مَنْ كُنْـ ... ـتَ فَمَا النَّاسُ غَيْرُ أَهْلِ السَّخَاءِ
لَنْ يَنَالَ الْبَخِيْلُ مَجْدًا وَلَوْ نَا ... لَ بِيَافُوْخِهِ (١) نُجُوْمَ السَّمَاءِ (٢)
وَهُنا لَطائِفُ:
- إحداها: روى أبو نعيم عن وهب قال: إن أجود الناس في الدنيا من جاد بحقوق الله تعالى، وإن رآه الناس بخيلًا فيما سوى ذلك، وإن أبخل الناس من بخل بحقوق الله، وإن رآه الناس كريمًا فيما سوى ذلك (٣).
وهذا لا شبهة فيه، بل إذا بخل بحقوق الله وجاد بغيرها، لم يخرج عنه اسم البخيل، وازداد اسمًا آخر، وهو المسرف.
- الثانية: روى البيهقي في "الشعب" عن سفيان الثوري رحمه الله تعالى: أنه دخل على رابعة العدوية رضي الله تعالى عنها فقالت له: يا سفيان! ما تعدون السخاء فيكم؟ قال: أما عند أبناء الدنيا فالذي يجود

(١) اليافوخ: وسط الرأس.
(٢) انظر: "تاريخ دمشق" لابن عساكر (٥٥/ ١١٩).
(٣) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٤/ ٤٩).

2 / 313