875

Hüsn-ü Tanbîh

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Soruşturmacı

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

سوريا

قال النووي في، "الأذكار" في آداب التلاوة: ويستحب البكاء؛ يعني: عند تلاوة القرآن، والتباكي لمن لا يقدر على البكاء؛ فإن البكاء عند القراءة صفة العارفين، وشعار عباد الله الصالحين، ثم تلا الآية (١).
وروى الترمذي وحسنه، وابن أبي الدنيا عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يَلِجُ النَّارَ مَنْ بَكَىْ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ حَتَّىْ يَعُوْدَ اللَّبَنُ إِلَىْ الضِّرْعِ، وَلا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِيْ سَبِيْلِ اللهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِيْ مِنْخَرَيْ عَبْدٍ أَبَدًا" (٢).
وروى ابن أبي الدنيا عن صالح المُرِّي رحمه الله تعالى قال: بلغني عن كعب رحمه الله تعالى أنه كان يقول: من بكى خوفًا من الله ﷿ من ذنب غفر له، ومن بكى اشتياقًا إلى الله تعالى أباحه النظر إليه - تبارك اسمه - يراه متى يشاء (٣).
وعن يزيد بن ميسرة رحمه الله تعالى: أنه كان يقول: البكاء من سبعة أشياء: البكاء من الحزن، والبكاء من الوجع، [والبكاء من الفزع]، والبكاء من الفرح، والبكاء من الشكر، والبكاء من الرياء،

(١) انظر: "الأذكار" للنووي (ص: ٨٧).
(٢) رواه الترمذي (١٦٣٣) وقال: حسن صحيح، وكذا رواه النسائي (٣١٠٨)، وروى ابن ماجه (٢٧٧٤) الشطر الثاني من الحديث.
(٣) رواه ابن أبي الدنيا في "الرقة والبكاء" (٢٠)، وذكره أبو طالب المكي في "قوت القلوب" (٢/ ٩٣).

2 / 288