وَمَنَعَ لِلَّهِ، فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الإِيْمَانَ" (١).
وروى أبو نعيم، والخطيب عن ابن مسعود ﵁، عن النبي ﷺ قال: "أَوْحَىْ اللهُ إِلَىْ نبِيٍّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ ﵈ أَنْ قُلْ لِفُلانٍ الْعَابِدِ: أَمَّا زُهْدُكَ فِيْ الدُّنْيَا فَتَعَجَّلْتَ رَاحَةَ نَفْسِكَ، وَأَمَّا انْقِطَاعُكَ إِلَيَّ فَتَعَزَّزْتَ بِيْ، فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيْمَا لِيْ عَلَيْكَ؟ قَالَ: يَا رَبِّ! وَمَاذَا لَكَ عَلَيَّ؟ قَالَ: هَلْ عَادَيْتَ فِيَّ عَدُوًّا؟ أَوْ هَلْ والَيْتَ فِيَّ وَلِيًا؟ " (٢).
وروى الإمامان ابن المبارك، وأحمد؛ كلاهما في "الزهد" عن أبي غالب، قال في وصية عيسى ﵇: يا معشر الحواريين! تحببوا إلى الله ببغض أهل المعاصي، وتقربوا إليه بالمقت لهم، والتمسوا رضاه بسخطهم، قالوا: يا نبيَّ الله! فمن نجالس؟ قال: جالسوا من يزيد في أعمالكم منطقه، ومن يذكركم بالله رؤيته، ويزهدكم في دنياكم عمله (٣).
وفي "الإحياء": إن الله تعالى أوحى إلى موسى ﵇: يا ابن عمران! كن يقظانًا، وارتد لنفسك إخوانًا، وكل خِدْنٍ لا يوافقك
(١) رواه أبو داود (٤٦٨١).
(٢) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (١٠/ ٣١٦)، والخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (٣/ ٢٠٢).
(٣) رواه الإمام ابن المبارك في "الزهد" (١/ ١٢١)، والإمام أحمد في "الزهد" (ص: ٥٤).