857

Hüsn-ü Tanbîh

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Soruşturmacı

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

سوريا

وفي "حلية أبي نعيم" عن الوليد بن عتبة قال: قلت لأبي صفوان بن عوانة: لأي شيء يحب الرجل أخاه؟ قال: لأنه رآه يحسن خدمة مولاه (١).
قلت: وهذا يدل على أن محبة الأخ في الله راجعة إلى محبة الله، ولذلك كان له بها هذا المقام العظيم، فلو تحاب اثنان في غير ذات الله، ولا إطاعته، لم يكونا من هذا القبيل، بل قد يكون تحابهما وبالًا، كما قال تعالى: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ [الزخرف: ٦٧]؛ وهم أهل التحاب، والتخالل في الله تعالى.
وقال مسلم بن يَسَار رحمه الله تعالى: ما شيء من عمل إلا وأنا أخاف أن يكون دخله ما أفسده عليَّ؛ ليس الحبَّ في الله (٢).
وقال: مرضت مَرْضَةً فلم يكن في عملي شيء أوثق في نفسي من قوم كنت أحبهم في الله. رواهما أبو نعيم (٣).
* تنبِيْهٌ:
محل الحب في الله أهل طاعته وخدمته، والعمل بشريعة النبي ﷺ وسنته، ومحل البغض في الله أهل معصيته ومخالفته، والإعراض عنه، ومخالفة الشرع والسنة.

(١) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (١٠/ ٨).
(٢) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٢/ ٢٩٣).
(٣) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٢/ ٢٩٣).

2 / 270