وروى عبد الله ابن الإمام أحمد في "زوائد الزهد" عن علي رضي الله تعالى عنه: أنه اشترى تمرًا بدرهم، فحمله في ملحفة، فقالوا: نحمل عنك يا أمير المؤمنين؛ قال: أبو العيال أحقُّ أن يحمل (١).
وروى الدينوري عن إبراهيم التيمي قال: لقي عيسى بن مريم ﵉ رجلًا، فقال له: ما تصنع؟ قال: أَتَعَبَّد، قال: من يعولك؟ قال: أخي، قال: أخوك أعبدُ منك (٢).
وعن مسلم بن يسار ﵀: أن رُفقة من الأشعريين كانوا في سفر، فلما قدموا قالوا: يا رسول الله! ما رأينا أحدًا بعد رسول الله ﷺ أفضل من فلان؛ يصوم النهار، فإذا نزلنا قام يصلي حتى نرتحل، فقال رسول الله ﷺ: "مَنْ يَمُوْنُهُ، أَوْ يَكْفِيْهِ، أَوْ يَسْعَىْ عَلَيْهِ؟ "، قالوا: نحن، فقال رسول الله ﷺ: "أَنْتُمْ أَعْبَدُ مِنْه" (٣).
٤١ - ومنها: الصدقة، وخصوصًا مما يحب:
قال الله تعالى: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢].
وروى الشيخان، والترمذي، وابن ماجه عن أبي هريرة ﵁ قال:
(١) رواه الإمام أحمد في "الزهد" (ص: ١٣٣).
(٢) رواه الدينوري في "المجالسة وجواهر العلم" (ص: ١٣٠).
(٣) رواه الدينوري في "المجالسة وجواهر العلم" (ص: ١٢٩) لكنه قال: "كلكم أفضل منه".