ما بقي، قالوا: سبحان الله! بل نرد عليه، قال: لا، بل تكشفون ما بقي (١).
مثلٌ ضربه للقوم يسمعون للرجل السيئة، فيذكرون أكثر من ذلك.
ولا شك أن التنصل من هذه الخصلة من أشد أعمال الصالحين وأخلاقهم.
٣٣ - ومنها: قضاء حوائج المسلمين:
في حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، عن النبي ﷺ: "وَمَنْ كانَ فِيْ حَاجَةِ أَخِيْهِ كانَ اللهُ فِيْ حاجَتِهِ". رواه الشيخان (٢).
وروى ابن أبي الدنيا في "قضاء الحوائج" عن أنس ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ قَضَىْ لأَخِيْهِ حَاجَةً، كانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ خَدَمَ اللهَ عُمُرَهُ" (٣).
قلت: لعل الحكمة في ذلك: أن من قضى حاجة لأخيه فقد سد خلة منه، وأزال ضرورة عنه، بخلاف من خدم الله تعالى؛ فإن الله غني عنه وعن خدمته، والله الموفق.
(١) ورواه ابن أبي الدنيا في "الصمت وآداب اللسان" (ص: ٢٨٥).
(٢) رواه البخاري (٢٣١٠)، ومسلم (٢٥٨٠).
(٣) رواه ابن أبي الدنيا في "قضاء الحوائج" (ص: ٣٧)، وكذا رواه البخاري في "التاريخ الكبير" (٨/ ٤٣).