821

Hüsn-ü Tanbîh

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Soruşturmacı

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

سوريا

أَحَبُّ الدِّيْنِ إِلَيْهِ ما داوَمَ صاحِبُهُ عَلَيْهِ وإنْ قَلَّ" (١).
وروى الإمام أحمد في "الزهد" عن يحيى بن أبي كثير رحمه الله تعالى قال: قال سليمان بن داود ﵉: ما أقبح الفقر بعد الغنى، وأقبح الخطيئة مع المسكنة، وأقبح من ذلك كله رجل كان عابدًا فترك عبادة ربه (٢).
* تنبِيْهٌ:
في حديث عائشة المذكور دليل على ذم المَلالة من الخير.
وقوله: "فَوَاللهِ لا يَمَلُّ اللهُ حَتَّىْ تَمَلُّوْا" من باب المشاكلة، كقوله تعالى: ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٥٤]؛ فإن السآمة والملالة مستحيلة في حقه ﷾.
والمعنى: إنَّ من ملَّ من عمل الطاعة تركه الله من ثوابه، وأعرض عنه.
قلت: ويحتمل أن يكون معنى الحديث: فوالله لا يمل الله فكيف تملوا؟ أي: إن الله تعالى لو كان يمل من العطاء والثواب، لكان لمللكم وجه، لكنه لا يمل فلا تملوا.
ثم الملل خلق مذموم، سواء كان الملل من عمل الآخرة، أو من عمل الدنيا إذا كان فيه خير، أو من معاشرة من يلائمك، أو مما يلائمك من متاع، ونحوه.

(١) تقدم تخريجه.
(٢) رواه الإمام أحمد في "الزهد" (ص: ٤١).

2 / 234