800

Hüsn-ü Tanbîh

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Soruşturmacı

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

سوريا

وقد روى أبو نعيم في "الحلية" بإسناد ضعيف، عن علي ﵁ قال: قلت: يا رسول الله! أوصني، فقال: "قُلْ: رَبِّيَ اللهُ، ثُمَّ اسْتَقِمْ "، قلت: ربي الله، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب، قال: "لِيَهْنِكَ [العلم] يا أَبا الْحَسَنِ، لَقَدْ شَرِبْتَ الْعِلْمَ شُرْبا، وَنهلْتَهُ نَهْلًا" (١).
وقال أبو إسحاق الفَزَاري: ما أردت أمرًا قط فتلوت عنده هذه الآية إلا عزم علي الرشد؛ ﴿قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (٨٨)﴾ [هود: ٨٨]. رواه أبو الشيخ (٢).
ومن هنا نحسن المقال في تفصيل ما للصَّالحين من الخلال:
١ - فمنها: الإخلاص، وإحضار النية في جميع الأعمال، والأقوال، والأفعال.
قال الله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ﴾ [البينة: ٥].
وروى الشيخان، وغيرهما عن عمر رضي الله تعالى عنه: أنَّه سمع رسول الله ﷺ يقول: "إِنَّما الأَعْمالُ بِالنّيَّاتِ، وإِنَّما لِكُلِّ امْرِئٍ ما نَوَىْ" (٣).
وروى الإمام أحمد في "الزُّهد" عن سلمان الفارسي رضي الله

(١) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (١/ ٦٥).
(٢) كذا عزاه السيوطي في "الدر المنثور" (٤/ ٤٦٨) إلى أبي الشيخ في "العظمة".
(٣) تقدم تخريجه.

2 / 213