778

Hüsn-ü Tanbîh

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Soruşturmacı

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

سوريا

ولا شك أنَّ الجنة دار المتقين، والصالحين التي أعد الله لهم فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، والصلاة هي الحالة الجامعة بين المصلي وبين الصَّالحين، ولذلك يسلم عليهم فيها جامعًا بين نفسه وبينهم؛ حيث يقول: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وفي محالِّها، وهي المساجد.
كما روى عبد الرزاق، والحاكم وصححه، والبيهقي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في قوله تعالى ﴿فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا (٦١)﴾ [النور: ٦١]؛ قال: هو المسجد، إذا دخلت فقل: السَّلام علينا وعلى عباد الله الصَّالحين (١).
وروى ابن أبي شيبة، والبخاري في "الأدب المفرد" عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: إذا دخل البيت الغير المسكون، أو المسجد فليقل: السَّلام علينا وعلى عباد الله الصَّالحين (٢).
وروى البيهقيُّ عن ابن عباس ﵄ في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (١٠٥)﴾ [الأنبياء: ١٠٥]؛ قال: أرض الجنة يرثها الذين يصلون الصَّلوات الخمس في الجماعة.

(١) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" (٣/ ٦٦)، والحاكم في "المستدرك" (٣٥١٤)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٨٨٣٦).
(٢) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٥٨٣٥)، والبخاري في "الأدب المفرد" (١٠٥٥).

2 / 191