768

Hüsn-ü Tanbîh

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Soruşturmacı

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

سوريا

ابن عبد الله بن بدر الغزي: مَنِ الصالحون؟ أجاب بهذه الآية: ﴿مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ (١١٣)﴾ [آل عمران: ١١٣] الآية.
ونقل شيخ الإسلام الوالد في دروسه عن جماعة من أهل العلم لما وقفوا على ذلك قالوا: إنه استنباط في غاية الحسن مع البداهة، وسرعة الجواب.
قلت: وهو كذلك.
وقد أحببت أن أتكلم على هذه الآية هنا بما يناسب المقام:
فقوله تعالى: ﴿أُمَّةٌ قَائِمَةٌ (١١٣)﴾ [آل عمران: ١١٣] أي: مستقيمة عادلة، من قولك: قَوَّمْتُ العود، فقام، واستقام، بمعنى.
والاستقامة والعدل أول أركان التجارة، وإلا فلا بركة فيها، بل هي ممحوقة، فلا بد أن يكون العبد مستقيمًا على طريقة الشريعة، وإلا فإن تجارته بائرة، وصفقته خاسرة.
قال الله تعالى: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١١٢)﴾ [هود: ١١٢]، أشار إلى أن الميل عن الاستقامة طغيان.
ولذلك قال تعالى: ﴿وَوَضَعَ الْمِيزَانَ (٧) أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ (٨)﴾ [الرحمن: ٧ - ٨]؛ أي: لا تميلوا عن العدل فيه والاستقامة.
وروى الدارمي عن عثمان بن حاضر الأزدي قال: دخلت على ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، فقلت: أوصني، قال: نعم، عليك بتقوى الله والاستقامة؛ اتبع ولا تبتدع (١).

(١) رواه الدارمي في "السنن" (١٣٩).

2 / 181