763

Hüsn-ü Tanbîh

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Soruşturmacı

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

سوريا

وعن أبي بكر بن عياش رحمه الله تعالى قال: السنة في الإسلام، أعز من الإسلام في سائر الأديان (١).
هذا، ومما يدل على أن التقوى الشاملة لحسن النية، والإخلاص، والصدق، واتباع السنة ومحبتها، وغير ذلك من الأعمال القلبية هي خاصة هذه التجارة التي أشرنا إليها سابقًا: ما رواه الطبراني في "الكبير"، وأبو نعيم في "الحلية" عن معاذ رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يا أيُّها النَّاسُ! اتَّخِذُوْا تَقْوَىْ اللهِ تِجارَةً، يَأْتِكُمُ الرِّزْقُ بِلا بِضاعَةٍ وَلا تِجارَةٍ"، ثم قرأ: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٢ - ٣] (٢).
والرزق المجلوب بتجارة التقوى شامل للرزق الجثماني، والرزق الروحاني، والرزق الدنيوي، والرزق الأخروي، وهو الرزق المشار إليه بقوله تعالى: ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى (١٣١)﴾ [طه: ١٣١]، وقوله تعالى: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى (١٣٢)﴾ [طه: ١٣٢].
قال سفيان الثوري: ﴿لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ (١٣٢)﴾ [طه: ١٣٢]: لا نكلفك الطلب. رواه ابن أبي حاتم (٣).

(١) رواه اللالكائي في "اعتقاد أهل السنة" (١/ ٦٤).
(٢) رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢٠/ ٩٧)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٦/ ٩٦).
(٣) انظر "الدر المنثور" للسيوطي (٥/ ٦١٣).

2 / 176