758

Hüsn-ü Tanbîh

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Soruşturmacı

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

سوريا

وأمر موسى أخاه ﵉ باتباع المصلحين، ونهاه عن اتباع المفسدين، فيما حكاه الله تعالى عنه بقوله: ﴿وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ (١٤٢)﴾ [الأعراف: ١٤٢]،
وقال تعالى: ﴿أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ (٢٨)﴾ [ص: ٢٨].
وهذه الآية تدل على أن بين الفريقين بَونًا بعيدًا، وأنهما في طرفي نقيض.
قال قتادة رحمه الله تعالى، وقرأ هذه الآية: لقد تفرق القوم في الدنيا وعند الموت، فتباينوا في المصير. رواه عبد بن حميد (١).
فالمتشبه بالصالحين هو المصلح لرأس ماله، الراجي للتجارة الباقية التي لن تبور، ولن تَبيد، ولا تنتهي فوائدها وعوائدها على التأبيد، فشأنه كما وجد رِبحًا في عمل صالح سارع إليه، وكلما سمع بفائدة في خلق جميل ثابر عليه.
قال الله تعالى: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ (١١٣) يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ (١١٤)﴾ [آل عمران: ١١٣ - ١١٤].

(١) كذا عزاه السيوطي في "الدر المنثور" (٧/ ١٥٧) إلى عبد بن حميد، وكذا رواه الطبري في "التفسير" (٢٥/ ١٤٨).

2 / 171