ابن عمير الهذلي ﷺ: أنه صلى مع النبي ﷺ ركعتي الفجر، فصلى قريبًا منه، فصلى النبي ﷺ ركعتين خفيفتين، قال: فسمعته يقول: "اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرِيْلَ، وَمِيْكائِيْلَ، وإسْرافِيْلَ، وَمُحَمَّدٍ ﷺ! أَعُوْذُ بِكَ مِنَ النَّارِ، ثلاث مرات" (١).
وأخرجه ابن السُّنِّي، ولفظه: "ثم سمعته يقول وهو جالس .. " (٢).
وفي إضافة الرب ﷿ إلى هؤلاء - وإن كان رب كل شيء - إشارة إلى تعظيم شأنهم. قال بعض العارفين: ولهذا الذكر خصوصية في هذا الوقت في حياة القلوب؛ فإن جبريل صاحب الوحي، وبه حياة الطائعين، وميكائيل صاحب المطر والنبات، وبهما حياة الأرض ومن فيها، وإسرافيل صاحب اللوح المحفوظ والنفخ في الصور، وبه حياة الخلق، ومحمد ﷺ أفضل من أحيا الله به القلوب والإسلام، وإذا حيي قلب عبد فقد نجا من النار.
وروى ابن عساكر عن معاوية بن قُرَّة قال: قال رسول الله ﷺ لجبريل ﵇: "ما أَحْسَنَ ما أَثْنَىْ عَلَيْكَ رَبُّكَ: ﴿ذِي قُوَّةٍ عِندَ
(١) رواه الحاكم في "المستدرك" (٦٦١٠)، وكذا الطبراني في "المعجم الكبير" (٥٢٠). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٢١٩): رواه الطبراني في "الكبير" وفيه عباد بن سعيد، قال الذهبي: عباد بن سعيد عن مبشر لا شيء، قلت: قد زكاه ابن حبان في "الثقات".
(٢) رواه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (ص: ٩٤).