يَتَّبعُ عَثْرَةَ أَخِيْهِ الْمُسْلِمِ يَتَّبعُ اللهُ عَثْرَتَهُ، وَمَنْ يَتَّبعُ اللهُ عَثْرَتَهُ يَفْضَحُهُ وَهُوَ فِيْ قَعْرِ بَيْتِهِ".
فقال قائل: يا رسول الله! وهل على من ستر؟
فقال رسول الله ﷺ: "سُتُوْرُ اللهِ عَلَىْ الْمُؤْمِنِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَىْ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَعْمَلُ بِالذُّنُوْبِ فَيَهْتِكُ اللهُ عَنْهُ سُتُوْرَهُ سِتْرًا سِتْرًا، حَتَّىْ لا يَبْقَىْ عَلَيْهِ مِنْها شَيْءٌ، فَيَقُوْلُ اللهُ تَعالَىْ لِلْمَلائِكَةِ: اسْتُرُوْا عَلَىْ عَبْدِيَ مِنَ النَّاسِ؛ فَإِنَّ النَّاسَ يُعَيِّرُوْنَ وَلا يُغَيِّرُوْنَ، فَتَحُفُّ بِهِ الْمَلائِكَةُ بِأَجْنِحَتِها يَسْتُرُوْنه مِنَ النَّاسِ، فَإِنْ تابَ قَبِلَ اللهُ مِنْهُ، وَرَدَّ عَلَيْهِ سُتُوْرَهُ، وَمَعَ كُلِّ سِتْرٍ تِسْعَةُ أَسْتارٍ، فَإِنْ تَتابَعَ فِيْ الذُّنُوْبِ قالَتِ الْمَلائِكَةُ: رَبَّنا! إِنَّهُ قَدْ غَلَبَنا وَأَقْدَرَنا، فَيَقُوْلُ لِلْمَلائِكَةِ: اسْتُرُوْا عَبْدِيَ مِنَ النَّاسِ؛ فَإِنَّ النَّاسَ يُعَيِّرُوْنَ وَلا يُغَيِّرُوْنَ، فَتَحُفُّ بِهِ الْمَلائِكَةُ بِاَجْنِحَتِها يَسْتُرُوْنَهُ مِنَ النَّاسِ، فَإِنْ تابَ قَبِلَ اللهُ مِنْهُ، وَرَدَّ عَلَيْهِ سُتُوْرَهُ، وَمَعَ كُلِّ سِتْرٍ تِسْعَةُ أَسْتارٍ، فَإِنْ تَتابَعَ فِيْ الذُّنُوْبِ قالَتِ الْمَلائِكَةُ: يا رَبَّنا! إِنَّهُ قَدْ غَلَبَنا وَأَقْدَرَنا، فَيَقُوْلُ اللهُ: اسْتُرُوْا عَلَىْ عَبْدِيَ مِنَ النَّاسِ؛ فَإِنَّ النَّاسَ يُعَيّرُوْنَ وَلا يُغَيِّرُوْنَ، فَتَحُفُّ بِهِ الْمَلائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا يَسْتُرُوْنَهُ مِنَ النَّاسِ، فَإِنْ تابَ قَبِلَ اللهُ مِنْهُ، وَإِنْ عادَ قالَتِ الْمَلائِكَةُ: رَبَّنا! إِنَّهُ قَدْ غَلَبَنَا وَأَقْدَرَنا، فَيَقُوْلُ اللهُ تَعَالَىْ لِلْمَلائِكَةِ: تَخَلَّوْا عَنْهُ، فَلَوْ عَمِلَ ذَنْبًا فِيْ بَيْتٍ مُظْلِمٍ فِيْ لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ فِيْ جُحْرٍ أَبْدَىْ اللهُ عَنْهُ وَعَنْ عَوْرتِهِ" (١).
(١) رواه الحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" (٢/ ٢٠٧).