* فائِدةٌ أُخْرَىْ:
ملازمة الطهارة، والذكر، والإنابة إلى الله تعالى توجب دوام صحبة الملائكة ﵈ ومحافظتهم على العبد، وطرد الشياطين عنه لما علمت من إحفاف الملائكة بالذاكرين، ولقوله ﷺ: "طَهِّرُوْا هَذهِ الأَجْسادَ طَهَّرَكُمُ اللهُ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يَبِيْتُ طاهِرًا إِلاَّ باتَ مَعَهُ فِيْ شِعارِهِ مَلَكٌ لا يَتَقَلَّبُ ساعَةً مِنْ لَيْل إِلاَّ قالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِكَ فَإِنَّهُ باتَ طاهِرًا". رواه الطبراني في "معجمه الأوسط" عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما (١).
وروى الحاكم، ومسلمٌ عن جابر: أن رسول الله ﷺ قال: "إِذا أَوَىْ الرَّجُلُ إِلَىْ فِراشِهِ ابْتدَرَهُ مَلَكٌ وَشَيْطانٌ فَيَقُوْلُ الْمَلَكُ: أخْتِمْ بِخَيْرٍ، وَيَقُوْلُ الشَّيْطانُ: اخْتِمْ بِشَرٍّ، فَإِنْ ذَكَرَ اللهَ ثُمَّ نامَ باتَ الْمَلَكُ يَكْلَؤُهُ، وإِذا اسْتَيْقَظَ قالَ الْمَلَكُ: افْتَحْ بِخَيْرٍ، وَقالَ الشَّيْطانُ: افْتَحْ بِشَرٍّ، فَإِنْ قالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِيْ رَدَّ عَلَيَّ نَفْسِي، وَلَمْ يُمِتْها فِيْ مَنامِها، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِيْ ﴿يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولاَ﴾ [فاطر: ٤١] إِلَىْ آخِرِ الآيَةِ، الْحَمدُ لِلَّهِ الَّذِيْ ﴿يُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ [الحج: ٦٥]، فَإِنْ وَقَعَ عَنْ سَرِيرهِ، وَماتَ دَخَلَ الْجَنّةَ" (٢).
(١) رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٥٠٨٧). قال المنذري في "الترغيب والترهيب" (١/ ٢٣١): إسناد جيد.
(٢) رواه الحاكم في "المستدرك" (٢٠١١)، وأبو يعلى في "مسنده" (١٧٩١)، =