608

Hüsn-ü Tanbîh

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Soruşturmacı

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

سوريا

والصيانة، وكمال الخلقة والخليقة حتى لا تكاد الأبصار تروى من النظر إلى جمالهم؛ منهم شيخ الإسلام الوالد رضي الله تعالى عنه، ولم تر عيناي مثله جلالًا وجمالًا في عالم الحسن، ولعلي لا أنفرد بهذا الاعتقاد عن سائر من شاهد الشيخ رضي الله تعالى عنه، ولقد كان بالصفة التي ذكرها رسول الله ﷺ في الحديث الذي رواه البيهقي في "الشعب" عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ آتاهُ اللهُ وَجْهًا حَسَنًا، وَاسْمًا حَسَنًا، وَجَعَلَهُ اللهُ فِيْ مَوْضعٍ غَيْرِ شائِنٍ، فَهُوَ مِنْ صَفْوَةِ اللهِ مِنْ خَلْقِهِ".
قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: قال الشاعر: [من الخفيف] (١)
أَنْتَ شَرَطُ النَّبِيِّ إِذْ قالَ يَوْمًا ... اطْلُبُوْا الْخَيْرَ مِنْ حِسَانِ الْوُجُوْهِ
وروى أبو نعيم في "الحلية" عن عون بن عبد الله رحمه الله تعالى قال: من كان ذا صورة حسنة في موضع لا يشينه، ووسع عليه

(١) رواه البيهقي في "شعب الإيمان" (٣٥٤٣) وضعفه، والطبراني في "المعجم الأوسط" (٤٥٠٦)، وذكره ابن القيم في "المنار المنيف في الصحيح والضعيف" (ص: ٦٢) كمثال للأحاديث التي لا تشبه كلام الأنبياء، والتي تدل على وضعه، ثم قال: وكل حديث فيه ذكر حسان الوجوه، أو الثناء عليهم، أو الأمر بالنظر إليهم، أو التماس الحوائج منهم، أو أن النار لا تمسهم، فكذب مختلق، وإفك مفترى.

2 / 18