606

Hüsn-ü Tanbîh

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Soruşturmacı

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

سوريا

قال السيوطي - نقلًا عن بعضهم -: ويشهد له قوله ﷺ: "وَاجْعَلْنِيْ نوْرًا" (١) (٢)
قلت: الخصيصة به إنما هي عدم ظهور ظله في ضياء الشَّمس ونور القمر، وأما النورانية فقد تكون لغيره من الأنبياء والأولياء، ولقد قال الله تعالى حكاية عن صواحبات يوسف ﵇: ﴿فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ﴾ [يوسف: ٣١].
روى الحاكم عن كعب الأحبار: أن يوسف ﵇ كان إذا تبسَّم رأيت النور في ضواحكه (٣).
وروى أبو الشيخ عن إسحاق بن عبد الله قال: كان يوسف ﵇ إذا سار في أزقة مصر يُرَى تلألؤ وجهه على الجدران كما يرى تلألؤ الماء والشمس على الجدران (٤).
وروى هو، وابن أبي حاتم، وآخرون عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: كان وجه يوسف ﵇ مثل البرق، وكانت المرأة إذا أتته لحاجة غطى وجهه مخافة أن تفتتن به (٥).

(١) رواه مسلم (٧٦٣).
(٢) انظر: "الخصائص الكبرى" للسيوطي (١/ ١١٦).
(٣) رواه الحاكم في "المستدرك" (٤٠٩٢).
(٤) وكذا عزاه السيوطي في "الدر المنثور" (٤/ ٥٣٢) إلى أبي الشيخ.
(٥) رواه ابن أبي حاتم في "التفسير" (٧/ ٢١٣٦)، والطبراني في "المعجم =

2 / 16