585

Hüsn-ü Tanbîh

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Soruşturmacı

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

سوريا

لبيك، اعتذارًا إليك، لبيك لبيك، نستغفرك ونتوب إليك (١).
والملائكة -وإن كانوا معصومين على أحد القولين - فإن لهم توبةً تليق بهم كما في توبة الأنبياء، واستغفارهم مع أنهم معصومون أيضا.
وقد قال ذو النون وغيره من العارفين: حسنات الأبرار سيئات المقربين (٢).
ولذلك خاطب الله تعالى جميع المؤمنين بالتوبة، فقال: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [النور: ٣١] مع أن هذا الخطاب شامل للمعصومين.
وقال رسول الله ﷺ: "يا أَيُّها النَّاسُ! تُوْبُوْا إِلَىْ رَبِّكُمْ؛ فَوَاللهِ إِنِّي لأتُوْبُ إِلَىْ اللهِ فِيْ الْيَوْمِ مِئَةَ مَرَّةٍ". رواه أحمد، ومسلم (٣).
قيل: توبته ﷺ من تنزله إلى أوطان الرخصة لأجل التشريع.
أو من إقامته في طَور من أطوار الشريعة في نظرة، أو خطرة، أو

(١) تقدم تخريجه.
(٢) قال شيخ الإسلام في "رسالة في التوبة" (ص: ٢٥١): هذا اللفظ ليس محفوظا عمن قوله حجة، لا عن النبي ﷺ ولا عن أحد من سلف الأمة وأئمتها، وإنما هو كلام وله معنى صحيح، وقد يحمل على معنى فاسد. انظر المعنيين في الرسالة المشار إليها.
(٣) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٤/ ٢١١) واللفظ له، ومسلم (٢٧٠٢) عن ابن عمر ﵄.

1 / 476