1188

Hüsn-ü Tanbîh

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Soruşturmacı

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

سوريا

الهلالي قال: كنت أتمنى على الله تعالى أن يريني أبا العباس الخضر ﵇، فلما كان بعد مدة إذا أنا بالباب يدق علي، فقلت: من هذا؟ فقال: أنا الذي تتمنى على الله، أنا الخضر.
فقلت له: الذي طلبناك له قد وجدناه، ارجع إلى حال سبيلك (١).
وروى أبو عبد الرحمن السلمي في "طبقاته" عن عمر بن سنان المنبجي قال: اجتاز بنا إبراهيم الخواص رحمه الله تعالى، فقلت له: حدثني بأعجب ما رأيت في أسفارك.
فقال: لقيني الخضر ﵇ فسألني الصحبة، فخشيت أن يفسد علي سر توكلي بسكوني إليه، ففارقته (٢).
وكذلك إذا لم يألف قلبه مَنْ شِيمتُهُ الصلاحُ ينبغي له أن يرجع باللائمة على نفسه، ويتهمها، ولا يقع في ذلك الذي لم يألفه قلبه كما تقدم قريبًا عن أبي سليمان؛ لأن ذلك أسلم لدينه خشية أن يكون ممن أبغض الصالحين، أو غض منهم؛ والعياذ بالله!
وما أحسن قولَ جدي رضي الله تعالى عنه: [من مجزوء الكامل]
ما نَقَصَ الكُمَّلَ إِلاَّ ... ناقِصٌ أَوْ ذُو حَسَد
وَلا رَمى الصَّالِحَ بِالـ ... ـفسادِ إِلاَّ مَنْ فَسَد

(١) رواه ابن الجوزي في "صفة الصفوة" (٤/ ٢٤٤).
(٢) انظر: "الرسالة القشيرية" (ص: ٢٠٣).

3 / 27