1169

Hüsn-ü Tanbîh

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Soruşturmacı

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

سوريا

وغنيمة العارفين، ومُنية المريدين، ورضى رب العالمين، وكرامة لأهل ولايته.
وروى الإمام عبد الله بن المبارك في كتاب "الزهد والرقائق" عن وهب بن منبه قال: إني وجدت في كتاب الله المنزل - أو: قرأت في كتاب الله المنزل - في ذكر الصالحين أنهم إذا طالت بهم العافية حزنوا لذلك، ووجدوا في أنفسهم، وإذا أصابهم الشيء من البلاء فرحوا به واستبشروا، وقالوا: الآن عاتبكم ربكم فأَعتِبوه (١)؛ أي: أزيلوا عتابه.
ولهذا شواهد من الأحاديث الصحيحة المرفوعة:
-منها: ما رواه الإمام أحمد، وابن حبان في "صحيحه"، والحاكم -وصححه- والبيهقي في "شعبه" عن عائشة رضي الله تعالى عنها، عن النبي ﷺ قال: "إِنَّ الصَّالِحِينَ لَيُشَدَّدُ عَلَيْهِمْ، وَإِنَّهُ لا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ نَكْبَةٌ مِنْ شَوْكَةٍ فَما فَوْقَ ذَلِكَ إِلاَّ حُطَّتْ عَنْهُ بِها خَطِيئَةٌ، وَرُفِعَتْ لَهُ بِها دَرَجَةٌ" (٢).
وروى الإمام أحمد، والبخاري، والترمذي، وابن ماجه عن سعد ابن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه: أن رسول الله ﷺ قال: "أَشَدُّ النَّاسِ بَلاءً الأَنْبِياءُ، ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ، يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلى حَسبِ دِينهِ؛ فَإِنْ

(١) رواه ابن المبارك في "الزهد" (٢/ ٢٦).
(٢) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٦/ ١٥٩)، وابن حبان في "صحيحه" (٢٩١٩)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٩٧٨١).

3 / 8