1161

Hüsn-ü Tanbîh

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Soruşturmacı

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

سوريا

تعالى إضافة الخصوصية، كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾ [الحجر: ٤٢].
وقوله: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الحجر: ٤٩].
وقوله: ﴿يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ﴾ [الزمر: ١٦].
وعلى هذا الوجه فالمعنى: أسأل الله تعالى من كل خير سأله إياه عبد صالح أو نبي، والعياذ من كل شر عاذ منه نبي أو عبد صالح؛ فافهم!
* فائِدَةٌ خامِسَةٌ:
روى الإمام أحمد في "الزهد" عن عطاء بن يسار رحمه الله تعالى - مرسلًا - قال: قال رسول الله ﷺ: "قالَ نُوحٌ ﵊ لابنه: يا بُني! إِنِّي مُوْصِيكَ بِوَصِيَّهٍ، وَقاصِرُها عَلَيْكَ حَتَّى لا تَنْساها؛ أُوْصِيكَ بِاثْنتَيْنِ، وَأَنْهاكَ عَنِ اثْنتَيْنِ.
فَأَمَّا اللَّتانِ أُوْصِيكَ بِهِما فَإِنِّي رَأَيْتُهُما يُكْثِرانِ الوُلُوجَ عَلى اللهِ ﷿، وَرَأَيْتُ اللهَ ﷿ يَسْتَبْشِرُ بِهِما وَصالِحُ خَلْقِهِ؛ قَوْلُ: سُبْحانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ؛ فَإِنهَّا صَلاةُ الْخَلْقِ، وَبِها يُرْزَقُ الْخَلْقُ، وَقَوْلُ: لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ؛ فَإِنَّ السَّمواتِ وَالأَرَضِينَ لَوْ كُنَّ حَلقةً لَقَصَمَتْها، وَلَوْ كُنَّ فِي كِفَّةٍ لَرَجَحَتْ بِهِنَّ.
وَأَمَّا اللَّتانِ أَنْهاكَ عَنْهُما فَالشِّرْكُ وَالْكِبْرُ؛ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَلْقَى اللهَ وَلَيْسَ فِي قَلْبِكَ شَيْءٌ مِنَ شِرْكٍ أَوْ كِبْرٍ فَافْعَلْ" (١).

(١) رواه الإمام أحمد في "الزهد" (ص: ٥١).

2 / 574