1139

Hüsn-ü Tanbîh

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Soruşturmacı

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

سوريا

فَصْلٌ
كما ينبغي للعبد أن يجاور الصالحين، ويخالطهم في حال حياته، ينبغي لأهله أن يدفنوه بين قوم صالحين بعد وفاته، فلعله إن لم يتيسر له التبرك بالصَّالحين في حال الحياة، أن تشمله بركاتهم بعد الوفاة.
وقد قال علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه: أمرنا رسول الله ﷺ أن ندفن موتانا وسط قوم صالحين؛ فإن الموتى يتأذون بالجار السُّوء، كما يتأذى به الأحياء (١).
وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال رسول الله ﷺ "إِذَا ماتَ لأَحَدِكُمُ الْمَيِّتُ فَأَحْسِنُوْا كَفَنَهُ، وَعَجِّلُوْا إِنْجازَ وَصِيَّتِهِ، وَأَعْمِقُوْا لَهُ فِيْ قَبْرِهِ، وَجَنِّبُوْهُ جارَ السُّوْءِ"، قيل: يا رسول الله! وهل ينفع الجار الصالح في الآخرة؟ قال: "هَلْ يَنْفَعُ فِيْ الدُّنْيَا؟ " قالوا: نعم قال: "كَذَلِكَ يَنْفَعُ فِيْ الآخِرَةِ". رواهما ابن عساكر.
وروي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "ادْفِنُوْا مَوْتاكُمْ وَسْطَ قَوْمٍ صالِحِيْنَ؛ فَإِنَّ الْمَيِّتَ يَتَأَذَّىْ بِجارِ السُّوْءِ، كَمَا

(١) رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٧/ ١٩٧).

2 / 552