1131

Hüsn-ü Tanbîh

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Soruşturmacı

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

سوريا

قال النووي في "شرح المهذب": ويستحب أن يكون المحنك من أهل الخير، فإذا لم يكن رجلًا فامرأة صالحة (١).
وكذلك ينبغي للعبد أن يحمل أولاده، أو يصحبهم إلى الصالحين، ويزورهم بهم، فعساهم إن لم يحصل لهم تحنيك الصالحين في البداية أن يحصل عليهم نظر الصالحين، وخصوصا إذا كانوا شيوخًا طالت أعمارهم، وحسنت أعمالهم، ولم تزل العلماء، والأكابر يحملون أولادهم إلى العلماء، والصالحين، ويستجيزونهم.
وقد حمل جدي والدي رضي الله تعالى عنهما وهو دون السنتين إلى الشيخ الصالح، العالم، العارف بالله تعالى سيدي الشيخ أبي الفتح الإسكندري البزي، واستجازه له، فأجازه، وألبسه الخرقة، ولقَّنه الذكر، وظفر بصحبته، ونال من بركته، وكان يأمر الوالد وهما بمصر أيام الطلب أن يذهب إلى القطب الكبير سيدي عبد القادر الدشطوطي، وإلى الشيخ العارف بالله تعالى سيدي إسماعيل الزائر، وغيرهما من الأولياء للزيارة، والتماس البركة، وليحل عليه نظر هؤلاء المفلحين.
وقد قال سيدي الشيخ العارف بالله تعالى أحمد بن الرفاعي، وغيره رحمهم الله تعالى: عجبت لمن يحل عليه نظر المفلح، ولا يفلح (٢).

(١) انظر: "المجموع" للنووي (٨/ ٣٣٥).
(٢) انظر: "الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة" لنجم الدين الغزي (ص: ١٧١).

2 / 544