1120

Hüsn-ü Tanbîh

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Soruşturmacı

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

سوريا

إلى أن دعاءه له من باب تأدية الحق، ومكافأته للشافعي عن أهل عصره بما نفعهم به من العلم، وفيه إشارة إلى أن الدعاء للصالحين، والعلماء العاملين فيه أداء لحقوقهم مهما كان لهم نفع في عباد الله تعالى، بل كل مسلم يطلب منه الدعاء للمسلمين طلبًا لصلاحهم، وكمالهم، وإذا دعا لهم كان له مثل ما يدعو به لهم؛ لحديث أبي الدرداء المتقدم.
وفي "معجم الطبراني الكبير" عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنِ اسْتَغْفَرَ لِلْمُؤْمِنِيْنَ وَالْمُؤْمِناتِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعًا وَعِشْرِيْنَ مَرَّةً، أَوْ خَمْسًا وَعِشْرِيْنَ مَرَّةً كانَ مِنَ الَّذِيْ يُسْتَجابُ لَهُمْ، وُيرْزَقُ بِهِ أَهْلُ الأَرْضِ" (١).
وعن عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه: أن النبي ﷺ قال: "مَنِ اسْتَغْفَرَ لِلْمُؤْمِنِيْنَ وَالْمُؤْمِناتِ كتَبَ اللهُ لَهُ بِكُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ حَسَنَةً" (٢).
فدعاء المسلم للمؤمنين من تمام صلاحه، ومن أنفع أسباب فلاحه، فكيف بالصالحين!
وقد أوجب الله تعالى ذكر الصالحين على كل مسلم مصلٍّ مقرونًا بالسلام عليهم، المتضمن للدُّعاء لهم بالسلامة بحيث إن صلاته لا تصح بدون ذلك، كما هو مذهب أكثر أهل العلم.

(١) كذا عزاه الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢١٠) إلى الطبراني في "المعجم الكبير" وقال: وفيه عثمان بن أبي العاتكة، وثقه غير واحد، وضعفه الجمهور، وبقية رجاله المسمين ثقات.
(٢) كذا عزاه الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢١٠) إلى الطبراني في "المعجم الكبير" وقال: إسناده جيد.

2 / 533