1096

Hüsn-ü Tanbîh

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Soruşturmacı

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

سوريا

رضي الله تعالى عنهما، ففاطمة أفضل منها (١) لكونها بضعة رسول الله ﷺ،
كما نص على ذلك الإمام مالك (٢)، وغيره.
وروى الشيخان عن عائشة، عن فاطمة رضي الله تعالى عنهما: أن رسول الله ﷺ قال: "يا فاطِمَةُ أَلا تَرْضين (٣) أَنْ تَكُوْييْ سَيِّدَةَ نِساءِ الْمُؤْمِنِيْنَ؟ " (٤).

(١) قال الإمام ابن القيم في "بدائع الفوائد" (٣/ ٦٨٢): الخلاف في كون عائشة
أفضل من فاطمة، أو فاطمة أفضل، إذا حرر محل التفضيل صار وفاقًا،
فالتفضيل بدون التفصيل لا يستقيم؛ فإن أريد بالفضل كثرة الثواب عند الله - عزوجل -، فذلك أمر لا يطلع عليه إلا بالنص؛ لأنه بحسب تفاضل أعمال القلوب، لا بمجرد أعمال الجوارح، وكم من عاملين أحدهما أكثر عملًا بجوارحه والآخر أرفع درجة منه في الجنة، وإن أريد بالتفضيل التفضل بالعلم فلا ريب أن عائشة أعلم وأنفع للأمة، وأدت إلى الأمة من العلم ما لم يؤد غيرها، واحتاج إليها خاص الأمة وعامتها، وإن أريد بالتفضيل شرف الأصل وجلالة النسب، فلا ريب أن فاطمة أفضل، فإنها بضعة من النبي ﷺ وذلك اختصاص، لم يشركها فيه غير أخواتها، وإن أريد السيادة ففاطمة سيدة نساء الأمة، وإذا ثبتت وجوه التفضيل وموارد الفضل وأسبابه، صار الكلام بعلم وعدل.
وأكثر الناس إذا تكلم في التفضيل لم يفصل جهات الفضل، ولم يوازن بينهما فيبخس الحق، وإن انضاف إلى ذلك نوع تعصب وهوى لمن يفضله، تكلم بالجهل والظلم.
(٢) انظر: "الحاوي للفتاوي" للسيوطي (٢/ ٢٨٠).
(٣) في "أ" و"ت": "ترغبين".
(٤) رواه البخاري (٣٤٢٦)، ومسلم (٢٤٥٥).

2 / 509