1071

Hüsn-ü Tanbîh

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Soruşturmacı

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

سوريا

وَخُلُقِها، وَدِيْنِها؛ فَعَلَيْكَ بِذاتِ الدِّيْنِ تَرِبَتْ يَمِيْنُكَ" (١).
أي: إن لم تظفر بذات الدين، أو: إن ظفرت بها فأعرضت عنها لذات مال، أو حسب، أو جمال.
فإن من تزوج امرأة لمالها فقد لا يكون معها مال يستفيده، أو معها ولكن لم تعطه، فتنقلب المودة نفرة، والألفة فرقة، والرحمة عذابًا، أو يستفيد منها مالًا إلا أنها تمتن عليه، فيثقل عليه ذلك، وقد تتيه بالمال عليه، وتزدريه.
ومن تزوج امرأة لحسبها فقد تتيه به عليه، وتزدريه، فلا ينال من حسبها إلا خلاف ما أراد.
ومن تزوج امرأة لجمالها فقد تجده غير لائق بها، فتمقته، أو تلتفت إلى غيره، فينقلب المقصود من النكاح إلى ضده.
وقد أوضح رسول الله ﷺ ذلك بقوله: "مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لِعِزّهَا لَمْ
يَزِدْهُ اللهُ إِلاَّ ذُلاُّ، وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأة لِمالِها لَمْ يَزِدْهُ اللهُ إِلاَّ فَقْراَ، وَمَنْ تَزَوَّجَهَا لِحَسَبِها لَمْ يَزِدْهُ اللهُ إِلاَّ دَناءَةً، وَمَنْ تَزَوَّجَها لَمْ يِتَزَوَّجْها إِلاَّ لِيَغُضَّ بَصَرَهُ، ويُحَصِّنَ فَرْجَهُ، وَيَصِلَ رَحِمَهُ، كانَ ذَلِكَ سُنَّةَ، وَبارَكَ اللهُ لَهُ فِيْها، وَبارَكَ لَها فِيْهِ". رواه ابن النجار في "تاريخه" عن أنس ﵁ (٢).

(١) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٣/ ٨٠)، وأبو يعلى في "المسند" (١٠١٢)، وابن حبان في "صحيحه" (٤٠٣٧).
(٢) ورواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٢٣٤٢). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٢٥٤): فيه عبد السلام بن عبد القدوس بن حبيب، وهو ضعيف.

2 / 484