1059

Hüsn-ü Tanbîh

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Soruşturmacı

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

سوريا

وروى ابن باكويه الشيرازي في "الألقاب" عن يوسف بن الحسين قال: قلت لذي النون رحمه الله تعالى وقت مفارقتأنه: مَنْ أُجَالِسُ؟ قال: عليك بصحبة من يذكِّرك بالله رؤيته، وتقع هيبته على باطنك، ويزيد في علمك منطقه، ويزهِّدك في الدنيا عمله، ولا تعصي الله ما دمت في
قربه، يعظك بلسان فعله، ولا يعظك بلسان قوله.
وروى الإمام أحمد في "الزهد"، وغيره عن أبي غالب قال: في وصية عيسى ﵇: يا معشر الحواريين! تحببوا إلى الله ببغض أهل المعاصي، وتقربوا إليه بالمقت لهم، والتمسوا رضاه بسخطهم،
قالوا: يا نبي الله! من نجالس؛ قال: جالسوا من يزيد في أعمالكم منطقه، ومن يذكِّركم بالله رؤيته، ويزهِّدكم في ديناكم عمله (١).
وعن قيس بن عباد: أن داود ﵇ كان يدعوه: يا ماراه؛ أي: يا رباه! أسالك جليسًا إذا ذكرتك أعانني، وإذا نسيتك يذكرني، يا ماراه! أعوذ بك من جليس [إذا ذكرتك لم يعني وإذا نسيتك لم
يذكرني] (٢)، يا ماراه! إذا مررت بقوم يذكرونك فأردت أن أجاوزهم فاكسر رجلي التي تليهم حتى أجلس فأذكرك معهم (٣).
وروى ابن أبي شيبة عن الحسن: أن داود ﵇ قال:

(١) رواه الإمام أحمد في "الزهد" (ص: ٥٤).
(٢) بياض في "أ".
(٣) رواه الإمام أحمد في "الزهد" (ص: ٨٨).

2 / 472