1054

Hüsn-ü Tanbîh

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Soruşturmacı

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

سوريا

رسول الله ﷺ: انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها كما كان رسول الله ﷺ يزورها، فلما انتهوا إليها بكت، فقالا لها: ما يبكيك؟ أما تعلمين أن ما عند الله خير لرسول الله ﷺ؟ قالت: إني لا أبكي لأني لا أعلم أن ما عند الله خير لرسوله ﷺ، ولكني أبكي أن الوحي قد إنقطع من السماء، فهيجتهما على البكاء، فجعلا يبكيان معها (١).
قال حجة الإسلام في "الإحياء": ودخل رجل على داود الطائي رحمه الله تعالى فقال له: ما حاجتك؟ قال: زيارتك، قال: أما أنت فقد عملت خيرًا حين زرت، ولكن انظر ماذا ينزل بي إذا قيل لي: من
أنت فتُزار؟ من الزهاد أنت؟ لا والله، من الصالحين أنت؟ لا والله، من العبَّاد أنت؟ لا والله، ثم أقبل ينوح على نفسه، ويقول: كنت في الشبيبة فاسقًا، فلما شخت صرت مرائيًا، والله لَلمرائي شر من الفاسق (٢).
واعلم أن الصالحين - وإن أزروا بأنفسهم، ووضعوا من مقامهم - فإنما يزيدهم ذلك مهابة في قلوب المؤمنين، ووقارًا في صدور المحبين.
وفي الحديث: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُجِلَّ كَبِيْرَنا، وَيَرْحَمْ صَغِيْرَنَا".
رواه الإمام أحمد، والحاكم عن عبادة بن الصامت (٣).
وفي لفظ: "مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيْرَنا، وَيعْرِفْ حَقَّ كَبِيْرِنا فَلَيْسَ مِنَّا".

(١) رواه مسلم (٢٤٥٤).
(٢) انظر: "إحياء علوم الدين" للغزالي (٢/ ١٦١).
(٣) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٥/ ٣٢٣)، والحاكم في "المستدرك" (٤٢١). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ١٢٧): رواه أحمد والطبراني في "الكبير" وإسناده حسن.

2 / 467