قلت: أو بالهداية إلى التوبة إذا كانوا ممن سبقت لهم الحسنى.
وإطلاق التولي للفاسقين الهالكين على ضرب من المجاز، والتهكم بهم كما في قوله: ﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [آل عمران: ٢١]؛ من حيث إنه تولى غوايتهم وهلاكهم.
وعندي: إنه لا ينبغي أن يقال في هذا: تولي.
وما أحسن قول الشيخ رضي الدين؛ جدي رحمه الله تعالى: [من الوافر]
تَوَلاَّنِيْ بِمَا يُرْضِيْكَ عَنِّي ... وَصَيِّرْنِيْ وَلِيًّا يا وَلِيُّ
وَقَدْ فَوَّضْتُ فَارْضَ عَلَيَّ رَبِّيْ ... فَإِنِّيْ بِالَّذِيْ تَرْضَيْ رَضِيُّ
وقوله: "تولاني" أصله: "تتولاني"، أو: "أنت تتولاني" خبر فيه معنى الطلب.
* الفائدة الثانية: ولاية النبي ﷺ -:
قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾ [التحريم: ٤].
روى الطبراني في "الكبير"، وابن مردويه في "التفسير" عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه، عن النبي ﷺ قال: "صالِحُ الْمُؤْمِنِيْنَ