679

Siyari Hülle

الحلة السيراء

Soruşturmacı

الدكتور حسين مؤنس

Yayıncı

دار المعارف

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٩٨٥م

Yayın Yeri

القاهرة

متوقعًا لأمرك بسفك دمي من وَرَاء حجابك وَإِن كَانَ شعاري كنفي أَعْتَد بِهِ دون دثاري مكتتمًا بِهِ من الْخلق لَا يظْهر إليّ مِنْك إِلَّا أصلح قطوب وَلَا يبلغنِي عَنْك إِلَّا تجني الذُّنُوب وَقد كَانَ نظرك ونصرتك لتِلْك الْحرم أحقّ مِنْك قبل الْيَوْم بهَا وتسكينك لروعتها أولى وَأَحْرَى
وَآخِرهَا ثمَّ ذكرت أَنه لَا حقد وَلَا إحنه وَلَا ترة إِلَّا وَذَلِكَ مضمحل مَعَ الألفة والإنابة فقد وَالله حقدت بِلَا ذَنْب ووترت بِلَا ترة وَحلفت بعهود ومواثيق وأيمان مُغَلّظَة قلدتها عُنُقك وأخفرت بهَا مرَارًا ذِمَّتك وَمَا بيني وَبَيْنك هوادة إِلَّا ضرب السَّيْف حَتَّى تضع الْحَرْب أَوزَارهَا وَيحكم الله بَيْننَا وَهُوَ خير الْحَاكِمين
وَلم يلبث عَامر أَن انْتقض عَلَيْهِ أمره واضطرب جنده وَوجد قواد المضرية لما صَنَعُوا بمنصور وأخيه وأنزلوا ذَلِك على العصبية فنافروه ثمَّ حَارَبُوهُ وَمضى عبد السَّلَام بن المفرّج اليشكريّ مخالعًا لعامر ثمَّ زحف إِلَيْهِ فِي جمَاعَة من الْجند فَانْهَزَمَ عَامر واعتل إِثْر ذَلِك فَلَمَّا أَيقَن بِالْمَوْتِ دَعَا بنيه وأوصاهم باللحاق بِزِيَادَة الله فعملوا بِرَأْيهِ واستأمنوا إِلَيْهِ بعد مَوته فسرّ بهم وأمّنهم وَأحسن إِلَيْهِم وَقَالَ عِنْدَمَا بلغه موت عَامر الْآن وضعت الْحَرْب أَوزَارهَا فَكَانَ كَذَلِك لم يزل أَمر الْجند مُدبرا حَتَّى انْقَضتْ الْحَرْب وطفئت النائرة وصفت لَهُ إفريقية

2 / 385