524

Siyari Hülle

الحلة السيراء

Soruşturmacı

الدكتور حسين مؤنس

Yayıncı

دار المعارف

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٩٨٥م

Yayın Yeri

القاهرة

واستطالت الْأَيْدِي على سَائِر أَصْحَاب ابْن عبد الْعَزِيز وانتهب الْقصر أَيَّامًا وَعند إشخاصه مَقْبُوضا عَلَيْهِ إِلَى ميورقة سجن فِي بَيت مظلم مطبق كَانَ لَا يعرف النَّهَار فِيهِ من اللَّيْل وَترك أوقاتًا دون غذَاء وَلَا مَاء وَأقَام مسجونًا نَحوا من عشرَة أَعْوَام وَقيل اثْنَي عشر عَاما وَفِي سجنه ذَلِك قَالَ قصيدة يُعَارض بهَا أَبَا مَرْوَان الجزيري أَولهَا
(يَا نفس دُونك فاجزعي أَو فاصبري ... طلع الزَّمَان بِوَجْهِهِ المتنمّر)
وَهِي طَوِيلَة ضَعِيفَة لم يمر لَهُ فِيهَا كَبِير إِحْسَان فَلذَلِك تركتهَا ثمَّ إِنَّه تخلص من معتقله بسعي أبي جَعْفَر بن عَطِيَّة الْوَزير فِي ذَلِك حَتَّى خُوطِبَ إِسْحَاق بن مُحَمَّد بن عَليّ بتسريحه وَقد ولى ميورقة بعد قتل أَبِيه مُحَمَّد وأخيه عبد الله فِي سنة سِتّ بل سبع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وجنح إِلَى الْمُوَحِّدين أعزهم الله فامتثل إِسْحَاق ذَلِك ووجّه بِهِ إِلَى بجاية وَمِنْهَا توجّه إِلَى مراكش

2 / 225