357

Yedili Kurrâ İçin Delil

الحجة للقراء السبعة

Soruşturmacı

بدر الدين قهوجي - بشير جويجابي

Yayıncı

دار المأمون للتراث

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣م

Yayın Yeri

دمشق / بيروت

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Büveyhîler
وقال: إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ [الفتح/ ١٠] فعلى هذا من خادعه فقد خادع الله.
فقد ذهب هذا المتأوّل إلى أن معنى يخادعون الله:
يخادعون نبيّه ﷺ «١» وفي تأويله تقوية لقول أبي عبيدة:
يخادعون: يخدعون، ألا ترى أنه قد جاء في الأخرى: وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ [الأنفال/ ٦٢] فجاء المثال على يفعل.
ومثل قوله: (يُخادِعُونَ اللَّهَ) في إرادة مضاف محذوف على قول من ذكرناه قوله تعالى: «٢» إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ «٣» [الأحزاب/ ٥٧] التقدير يؤذون أولياء الله، لأنّ الأذى لا يصل إلى الله (سبحانه) «٤» كما أن الخداع لا يجوز عليه، فهي مثل قوله: وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا «٥» [الأحزاب/ ٥٨] وفيما أنشده أبو زيد دلالة على صحة تفسير أبي عبيدة أنّ يخادعون: يخدعون، ألا ترى أنّ المنية لا يكون منها خداع كما لا يكون من الله- سبحانه- ولا من رسوله؟ «٦» فكذلك قوله: وما يخادعون إلا أنفسهم [البقرة/ ٩] يكون على لفظ فاعل وإن لم يكن الفعل إلا من واحد كما كان الأول كذلك. وإذا كانوا قد استجازوا لتشاكل الألفاظ وتشابهها أن يجروا

(١) زيادة في (م).
(٢) زيادة في (م).
(٣) تتمتها «لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذابًا مُهِينًا».
(٤) في (ط): تعالى.
(٥) تمامها: «فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتانًا وَإِثْمًا مُبِينًا».
(٦) زاد في (ط): ﵇.

1 / 315