273

Yedili Kurrâ İçin Delil

الحجة للقراء السبعة

Soruşturmacı

بدر الدين قهوجي - بشير جويجابي

Yayıncı

دار المأمون للتراث

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣م

Yayın Yeri

دمشق / بيروت

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Büveyhîler
كالمنافقين الذين يقولون: إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ [البقرة/ ١٤]. ويقوي ما ذهب إليه هذا المتأول قوله: الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ [الأنبياء/ ٤٩] وقوله: وَخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ [يس/ ١١] وقال الهذلي:
أخالد ما راعيت من ذي قرابة ... فتحفظني بالغيب أو بعض ما تبدي
«١» فالجار والمجرور في موضع حال، أي تحفظني غائبا، ويخشون ربّهم غائبين عن مرآة الناس لا يريدون بإيمانهم تصنعا لأحد، ولا تقربا إليه رجاء المنالة «٢»، ولكن يخلصون إيمانهم لله تعالى «٣».
ويجوز فيها وجه آخر، وهو أن هذه الآية كأنّها إجمال ما فصل في قوله: وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ [البقرة/ ٢٨٠] والموصوفون فيها خلاف من وصف في قوله:
وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيدًا [النساء/ ١٣٦]، فكفرهم بالملائكة ادعاؤهم إياهم بنات، كما وبّخوا في قوله: أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَناتٍ [الزخرف/ ١٦] وقوله: وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثًا [الزخرف/ ١٩] وكفرهم بالكتب إنكارهم

(١) البيت من قطعة لأبي ذؤيب الهذلي يخاطب فيها ابن أخته خالد بن محرث الذي بعثه رسولا إلى صديقته فأفسدها عليه، انظر ديوان الهذليين: ١/ ١٥٩ وشرحه للسكري ١/ ٢١٩. وقصة الأبيات في شرح أبيات المغني ٧/ ١٣٥.
(٢) في (ط): رجاء لمنالة، والمنالة: النيل والعطاء.
(٣) سقطت هذه الكلمة من (ط).

1 / 231