313

Huccet; Mezhepler ve Gerçek Ahl-i Sünnet İnancının Açıklaması

الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السنة

Soruşturmacı

محمد بن ربيع بن هادي عمير المدخلي [جـ ١]- محمد بن محمود أبو رحيم [جـ ٢]

Yayıncı

دار الراية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Yayın Yeri

السعودية / الرياض

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
الْقُلُوب، ولكثرت الْبركَة وتضاعف النَّمَاء، وانشرحت الصُّدُور، ولأضاءت فِيهَا مصابيح النُّور، وَالله يهدي من يَشَاء إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم.
وَاعْلَم أَن الْأَئِمَّة الماضين وَالسَّلَف الْمُتَقَدِّمين لم يتْركُوا هَذَا النمط من الْكَلَام، وَهَذَا النَّوْع من النّظر عَجزا عَنهُ وَلَا انْقِطَاعًا دونه، وَقد كَانُوا ذَوي عقول وافرة، وأفهام ثاقبة.
وَكَانَ فِي زمانهم هَذِه الشّبَه والآراء، وَهَذِه النَّحْل والأهواء، وَإِنَّمَا تركُوا هَذِه الطَّرِيقَة، وأضربوا عَنْهَا لما تخوفوه من فتنتها، وَحَذرُوهُ من سوء مغبتها، وَقد كَانُوا عَلَى بَيِّنَة من أَمرهم، وعَلى بَصِيرَة من دينهم لما هدَاهُم اللَّه بِهِ من توفيقه، وَشرح بِهِ صُدُورهمْ من نور مَعْرفَته، وَرَأَوا أَن فِيمَا عِنْدهم من علم الْكتاب وحكمته، وتوقيف السّنة وبيانها غنى ومندوحة عَمَّا سواهُمَا، وَأَن الْحجَّة قد وَقعت بهما، وَالْعلَّة أزيحت بمكانهما، فَلَمَّا تَأَخّر الزَّمَان بأهلة وفترت عزائمهم فِي طلب حقائق عُلُوم الْكتاب وَالسّنة، وَقلت عنايتهم بهَا، واعترضهم الْمُلْحِدُونَ بشبههم، والمتحذلقون بجدلهم، حسبوا أَنهم إِن لم يردوهم عَن أنفسهم بِهَذَا النمط من الْكَلَام، وَلم يدافعوهم بِهَذَا النَّوْع من الجدل لم يقووا وَلم يظهروا فِي الْحجَّاج عَلَيْهِم، فَكَانَ ذَلِك ضلة من الرَّأْي، وغبنا فِيهِ وخدعة من الشَّيْطَان وَالله الْمُسْتَعَان.

1 / 405