563

History of Literary Criticism Among the Arabs

تاريخ النقد الأدبي عند العرب

Yayıncı

دار الثقافة

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

١٩٨٣

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

فيه معاني حسنة مليحة ومعاني غريبة وغن لم تكن الألفاظ التي صيغت به فصيحة " (١) .
الموشح في البيئة المصرية
وقد تعرفت البيئة المصرية إلى فن الموشح في دور مبكر، نقله إليها المهاجرون الأندلسيون، وأقدم نماذجه التي وصلتنا ربما يرجع إلى النصف الثاني من القرن السادس (٢)، ولكنه عند أواخر هذا القرن كان قد شاع - فيما اقدر - شيوعًا كبيرًا، وفي أواخر ذلك القرن وفي القرن الآلي كثر المهاجرون من أمثال: ابن اليسع الذي ألف لصلاح الدين " المعرب عن أخبار المغرب " وابن دحية وأخيه وابن سعيد ومحمد بن علي اليحصبي القرموني الزجال الذي يروي عنه ابن ظافر كثيرًا من القصص الأندلسية في " بدائع البدائه "، وقد اقدر أن هذا الزجال عرف المصريين إلى فنون الزجل الأندلسي أيضًا كما قام المهاجرون الآخرون بإشاعة الموشح، ونحن نعلم أن الأندلسيين كانوا يرون في الموشحات مصدر فخر لهم كما قال ابن دحية في المطرب: " وهي زبدة الشعر وخلاصة جوهره وصفوته، وهي من الفنون التي اغرب بها أهل المغرب على أهل المشرق وظهروا فيها كالشمس الطالعة والضياء المشرق " (٣) ويستفاد مما ذكره ابن سناء الملك ان المصريين كانوا - ربما قبل عصره - يقلدون الموشحات الأندلسية ويستعيرون خرجاتها في موشحاتهم (٤) .

(١) المثل السائر ١: ١٢٤ ويستفاد من العاطل الحالي: ١٧١ أن القائمين بأناشيد السحور كانوا يغنون " القوما ".
(٢) انظر أخبار وتراجم أندلسية: ٤٣.
(٣) المطرب: ٢٠٤.
(٤) فصوص الفصول، الورقة ٢١ ب.

1 / 580