65

Fukahanın Ziyneti

حلية الفقهاء

Soruşturmacı

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

Yayıncı

الشركة المتحدة للتوزيع

Baskı

الأولى ١٤٠٣هـ

Yayın Yılı

١٩٨٣م

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Büveyhîler
لِلْأجْرِ"، فمُمْكِنٌ أنْ يُحْمَلَ هذا عَلى النَّاسِخِ والْمَنْسوخِ، لكنْ لَمَّا لم يُتَوَصَّلْ إلى ذلك احْتَجْنا إلى الجَمْعِ بين الحَديثَيْن، فقُلْنا: الإسفارُ هو دخولُ الناسِ في إسفارِ الصُّبْحِ، وذلك لا يكونُ إلاَّ عندَ أنْ يَبْدُوَ الفَجْرُ، وذلك أنَّ الإسفارَ انْكِشافُ الظَّلامِ. ويُقال: أمْرٌ مُسْفِرٌ: أي: مُضيءٌ، وأصْلُه مِن: سَفَرْتُ الْبَيْتَ. إذا كَنَسْتَه، لأنَّ تُرابَه ينْكَشِفُ عنه. وسَفَرَتِ المرأةُ عن وَجْهِها. فالإسْفارُ: انْكِشافُ الظَّلام، وذلك في أوَّلِ حالاتِه، فهذا الوَجْهُ في الجَمْعِ بين الحَديثَيْن، وأحْسب أنَّ الشافعيَّ قد أوْمَأ إلى هذا المعنى في "كتاب اختلاف الحديث"، و"الرسالة".
ويُقال للفَجر: الصَّدِيعُ، لأنَّ الظُّلْمَةَ تَتَصَدَّعُ عنه، وكذلك: الفَلَقُ، لانْفِلاقِ الظُّلْمَةِ عنه، والفَجْرُ مِن: انْفَجَر الشيءُ، إذا انْفَتَح. والفَجْرُ فَجْرانِ، يُقال لِلأوَّلِ منهما: الكاذِبُ، وهو الذي يُسَمَّى ذَنَبَ السِّرْحان، وهو المُسْتَطيل، والسِّرْحانُ: الذِّئْب، والثاني: المُسْتَطير المُنْتَشِرُ، وهو الصادِقُ.

1 / 74