118

Fukahanın Ziyneti

حلية الفقهاء

Soruşturmacı

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

Yayıncı

الشركة المتحدة للتوزيع

Baskı

الأولى ١٤٠٣هـ

Yayın Yılı

١٩٨٣م

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Büveyhîler
المُتَبَايِعَيْنِ إذا وَقَفَا فيه عَلَى الغَبْنِ أراد المَغْبُونُ أن يَفْسَخَ البَيْعَ، وأراد الْغابِنُ أن يُمْضِيَهُ، فَتَزَابَنا، أي: تَدَافَعَا، واخْتَصَمَا. والزَّبْنُ: الدَّفْعُ، يُقال: زَبَنَتْهُ النَّاقَةُ: إذا دَفَعَتْهُ بِرِجْلِها، فَسُمِّيَ هذا الضَّرْبُ مِن البَيْعِ مُزَابَنَةً، لأنَّ المُزَابَنةَ: هي التَّدَافُعُ.
وروَى الْقُتَيْبِيُّ، عن مالكٍ، أنه قال: المُزَابَنَةُ كلُّ شَيْءِ مِن الْجُزافِ الذي لا يُعْلَمُ كَيْلُه ولا وَزْنُه ولا عَدَدُه أُبِيعَ بمَعْلُومٍ مِن جِنْسِه. قُلْنا: وإنَّما سُمِّيَتْ الزَّبَانِيَةُ، لأنهم يَدْفَعُون أهلَ النَّارِ إليها.
وأمَّا المُحاقَلَةُ، فبَيْعُ الزَّرْعِ بالحِنْطَةِ. وكان يُقال: اكْتِرَاءُ الْأَرْضِ بالحِنْطَةِ.
وقال قومٌ: هي المُزَارَعةُ بالرُّبُعِ والثُّلُثِ وأَقَلَّ مِن ذلك وأكْثَرَ.
والقَوْلُ هو الْأوَّلُ، لأنه مُفَسَّرٌ في الحديثِ الذي رَوَيْنَاهُ عن جابرٍ، أنه قال: الْمُحاقَلَةُ أن يَبِيعَ الرجلُ الزَّرْعَ بمائة فَرَقٍ مِن حِنْطَةٍ. وكلُّ ذلك مَاخُوذٌ مِنَ الحَقْلِ، والحَقْلُ: هو القَرَاحُ، ويُقال لِلْأَقْرِحَةِ: الْمَحاقِل، وفي أمْثالِ العربِ: لا تُنْبِتُ الْبَقْلَةَ إلاَّ الْحَقْلَةُ.

1 / 128