Evliyaların Süsü ve Ariflerin Tabakaları
حلية الأولياء و طبقات الأصفياء
Yayıncı
مطبعة السعادة
Yayın Yeri
بجوار محافظة مصر
Türler
•Asceticism and Softening of the Hearts
Ranks of the Sufis
Biographies and Virtues of the Companions
Bölgeler
•İran
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
قِيلَ لِلْعِبَادِ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ وَيقَالُ لِأُوَيْسٍ: قِفْ فَاشْفَعْ فَيُشَفِّعُهُ اللهُ ﷿ فِي مِثْلِ عَدَدِ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ يَا عُمَرُ وَيَا عَلِيُّ إِذَا أَنْتُمَا لَقِيتُمَاهُ فَاطْلُبَا إِلَيْهِ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكُمَا، يَغْفِرِ اللهُ تَعَالَى لَكُمَا " قَالَ: فَمَكَثَا يَطْلُبَانِهِ عَشْرَ سِنِينَ لَا يَقْدِرَانِ عَلَيْهِ فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ السَّنَةِ الَّتِي هَلَكَ فِيهَا عُمَرُ فِي ذَلِكَ الْعَامِ قَامَ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا أَهْلَ الْحَجِيجِ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ أَفِيكُمْ أُوَيْسٌ مِنْ مُرَادٍ؟ فَقَامَ شَيْخٌ كَبِيرٌ طَوِيلُ اللِّحْيَةِ فَقَالَ: إِنَّا لَا نَدْرِي مَا أُوَيْسٌ، وَلَكِنِ ابْنُ أَخٍ لِي يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ وَهُوَ أَخْمَلُ ذِكْرًا، وَأَقَلُّ مَالًا وَأَهْوَنُ أَمْرًا مِنْ أَنْ نَرْفَعَهُ إِلَيْكَ، وَإِنَّهُ لَيَرْعَى إِبِلَنَا حَقِيرٌ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، فَعَمَّى عَلَيْهِ عُمَرُ كَأَنَّهُ لَا يُرِيدُهُ قَالَ: أَيْنَ ابْنُ أَخِيكَ هَذَا أَبِحَرَمِنَا هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: وَأَيْنَ يُصَابُ؟ قَالَ: بِأَرَاكِ عَرَفَاتٍ قَالَ: فَرَكِبَ عُمَرُ وَعَلِيٌّ سِرَاعًا إِلَى عَرَفَاتٍ فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي إِلَى شَجَرَةٍ وَالْإِبِلُ حَوْلَهُ تَرْعَى فَشَدَّا حِمَارَيْهِمَا ثُمَّ أَقْبَلَا إِلَيْهِ فَقَالَا: السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ فَخَفَّفَ أُوَيْسٌ الصَّلَاةَ ثُمَّ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمَا وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ قَالَا: مَنِ الرَّجُلُ؟ قَالَ: رَاعِي إِبِلٍ وَأَجِيرُ قَوْمٍ قَالَا: لَسْنَا نَسْأَلُكَ عَنِ الرِّعَايَةِ وَلَا عَنِ الْإِجَارَةِ مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: عَبْدُ اللهِ، قَالَا: قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلُّهُمْ عَبِيدُ اللهِ فَمَا اسْمُكَ الَّذِي سَمَّتْكَ أُمُّكَ؟ قَالَ: يَا هَذَانِ مَا تُرِيدَانِ إِلَيَّ قَالَا: وَصَفَ لَنَا مُحَمَّدٌ ﷺ أُوَيْسًا الْقَرَنِيَّ فَقَدْ عَرَفْنَا الصُّهُوبَةَ وَالشُّهُولَةَ وَأَخْبَرَنَا أَنُّ تَحْتَ مَنْكِبِكَ الْأَيْسَرِ لُمْعَةً بَيْضَاءَ فَأَوْضِحْهَا لَنَا فَإِنْ كَانَ بِكَ فَأَنْتَ هُوَ فَأَوْضَحَ مَنْكِبَهُ فَإِذَا اللُّمْعَةُ فَابْتَدَرَاهُ يُقَبِّلَانِهِ قَالَا: نَشْهَدُ أَنَّكَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَغْفِرِ اللهُ لَكَ قَالَ: مَا أَخُصُّ بِاسْتِغْفَارِي نَفْسِي وَلَا أَحَدًا مِنْ وَلَدِ آدَمَ وَلَكِنَّهُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، فِي الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، يَا هَذَانِ قَدْ أَشْهَرَ اللهُ لَكُمَا حَالِي وَعَرَّفَكُمَا أَمْرِي فَمَنْ أَنْتُمَا؟ قَالَ عَلِيٌّ ﵁: أَمَّا هَذَا فَعُمَرُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَأَمَّا أَنا فَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَاسْتَوَى أُوَيْسٌ قَائِمًا وَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، وَأَنْتَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ فَجَزَاكُمَا اللهُ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ خَيْرًا قَالَا: وَأَنْتَ جَزَاكَ اللهُ عَنْ نَفْسِكِ خَيْرًا، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَكَانَكَ
2 / 82