وسنورد لَك إِن شَاءَ الله تَعَالَى فصلا من كَلَام الْفَقِيه أبي الْقَاسِم فِي هَذَا الْمَعْنى إِن شَاءَ الله تَعَالَى
ثمَّ ان الْفَقِيه وَفقه الله أَشَارَ إِلَى خبر القدري مَعَ جَعْفَر الصَّادِق ﵁ فِي قَوْله يَا ابْن بنت رَسُول الله ﷺ تَعَالَى الله أَن يخلق الْفَحْشَاء فَأَجَابَهُ وَجل رَبنَا ان يكون فِي ملكه مَا لَا يَشَاء الْخَبَر الَّذِي قدمْنَاهُ فِي صدر الْكتاب فإنقال قَائِل فَإِذا قُلْتُمْ إِن حَرَكَة الإرتعاش لم تقترن بهَا قدرَة العَبْد واقترنت قدرته بالحركة الاختيارية فقد صَارَت الْقُدْرَة مُؤثرَة فِي مقدورها وَصَارَ العَبْد شَرِيكا مَعَ الله فِي إِحْدَاث مقدوراته الاختيارية الَّتِي تسمونها كسبا
فَالْجَوَاب إِنَّا نقُول إِن تعلق الْقُدْرَة بالمقدور كتعلق سَائِر الصِّفَات بِهِ وَإِن تعلقهَا بِهِ لَا يَقْتَضِي إنْشَاء الْمَقْدُور وإبداعه وَلَا إبداع وصف فِيهِ كَمَا ان الْعلم يتَعَلَّق بالمعلوم وَلَا يَقْتَضِي حُدُوثه معنى فِيهِ وَهَذِه الْإِرَادَة تتَعَلَّق بالمراد وَلَا تُؤثر فِي إبداعه وَلَا إبداع معنى فِيهِ وَهَذِه الرُّؤْيَة تتَعَلَّق بالمرىء فَلَا تحدثه الرُّؤْيَة وَلَا تحدث معنى فِيهِ وَلَا تُؤثر فِيهِ وَهَذَا السّمع يتَعَلَّق بالمسموع وَلَا يُؤثر فِيهِ وَلَا فِي وصف لَهُ فَيُقَال هَذَا مَعْلُوم لفُلَان وَمُرَاد لَهُ ومرىء لَهُ ومسموع فَكَذَلِك يُقَال هَذَا مَقْدُور لفُلَان لتَعلق قدرته بِهِ لَا غير وَهُوَ تعلق اقتران لَا تعلق إِحْدَاث وَهَذِه أَوْصَاف كلهَا معقولة كَمَا ترى من غير أَن تَقْتَضِي إِحْدَاث الْمَقْدُور وَلَا إِحْدَاث وصف فِيهِ غير أَن الْقُدْرَة تعلقهَا بالمقدور مُخَالفَة للْعلم والإرادة والإدراك كَمَا أَن الْعلم مُخَالف فِي تعلقه للإدراك والإرادة وَالْقُدْرَة فَاعْلَم ذَلِك وَقد نجز الْمَقْصُود وَللَّه الْمِنَّة
1 / 115
بسم الله الرحمن الرحيم قال الشيخ الفقيه الإمام حجة الاسلام ضياء الدين أبو الحسن شيث بن إبراهيم بن محمد بن حيدرة غفر الله له وعفا عنه
أما مخالفتهم لقول الله تعالى
وأما قول الأنبياء ﵈
بسم الله الرحمن الرحيم
ولا ثبط بأيدي الخالقين ولا ايدي الخوالق إلا جيد الأدم
وأنشد آخر هي الدنيا إذا اكتملت وطاب نعيمها قتلت فلا تركن لزهرتها فباللذات قد شغلت وكن منها على حذر وخف منها إذا اعتدلت
فنظر الحاضرون بعضهم إلى بعض إزراء عليه وانكارا لفعله إذ شبه أمير المؤمنين بصعاليك العرب فتفطن في حال إنشاده لمقصودهم وعلم ما جال في خواطرهم فجاش صدره وقهقهت رويته فقال على البديهة هذين البيتين وهما لا تنكروا ضربي له من دونه مثلا شرودا في الندى
يقول للمدوح إنك تفعل الخيرات في ظلام الليل وتنال الظفر بأعدائك في الليل ومن مذهب الثنوية أن الظلام ليس فيه ولا عنده خير وأنت أيها الممدوح قد نصرت على أعدائك ونلت المطلوب من مرادك في ظلام الليل وهذه الأحوال تكذب المانوية الذين يقلون تلك المقالة وشر