ونورد هَا هُنَا خبر غيلَان القدري وَمثله على كفره بِالْقدرِ قَالَ بعض المصنفين الْأَخْبَار قَالَ عون بلغ أَمِير الْمُؤمنِينَ هِشَام بن عبد الْملك بن مَرْوَان أَن غيلَان القدري يتَكَلَّم فِي الْقدر فَبعث إِلَيْهِ وَنَهَاهُ فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إبعث إِلَيّ من يكلمني ويناظرني بَين يَديك فَإِن ظفر بِي فاقتلني وَإِن ظَفرت بِهِ فَمَا لَك عَليّ من سَبِيل قَالَ فَبعث أَمِير الْمُؤمنِينَ إِلَى الْأَوْزَاعِيّ فَأَتَاهُ فَأخْبرهُ بِمَا قَالَ غيلَان القدري فَقَالَ لَهُ خاطبه وناظره وحاججه فوَاللَّه لَئِن ظَفرت بِهِ لأقتلنه فَقَالَ لَهُ الْأَوْزَاعِيّ تَسْأَلنِي أَو أَسأَلك فَقَالَ لَهُ القدري سلني وَلَا تكثره فَقَالَ لَهُ الاوزاعي أَسأَلك عَن أَرْبَعَة أَشْيَاء وَبعدهَا أَرْبَعَة أُخْرَى هَل علمت ان الله قضى على مَا نهى عَنهُ فَقَالَ لَهُ قضى على مَا نهى عَنهُ مَا عِنْدِي من هَذَا علم فَقَالَ لَهُ الْأَوْزَاعِيّ هَل علمت أَن الله حَال دون مَا أَمر بِهِ فَقَالَ القدري هَذِه أعظم من الأولى مَا عِنْدِي من هَذَا علم فَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ هَل علمت أَن الله أعَان على مَا حرم فَقَالَ القدري هَذِه أعظم من الإثنتين مَا عِنْدِي من هَذَا علم فَأمر بِهِ هِشَام فَقتل ثمَّ قَالَ هِشَام للأوزاعي يَا أَبَا عَمْرو تَكَلَّمت ففسره قَالَ الاوزاعي سَأَلته عَن ثَلَاث كَلِمَات من كتاب الله تَعَالَى قلت لَهُ هَل علمت أَن الله تَعَالَى قضى على مَا نهى عَنهُ نهى آدم ﵇ عَن أكل الشَّجَرَة وَقضى عَلَيْهِ بأكلها وَقلت لَهُ هَل علمت أَن الله حَال دون مَا أَمر بِهِ أَمر إِبْلِيس بِالسُّجُود وَحَال بَينه وَبَين ذَلِك وَقلت لَهُ هَل علمت أَن الله ﷿ أعَان على مَا حرم حرم الْميتَة وأعان الْمُضْطَر على أكلهَا ثمَّ قَالَ هِشَام أَخْبرنِي عَن الرَّابِعَة مَا هِيَ قَالَ كنت أَقُول لَهُ أَخْبرنِي عَن
1 / 112
بسم الله الرحمن الرحيم قال الشيخ الفقيه الإمام حجة الاسلام ضياء الدين أبو الحسن شيث بن إبراهيم بن محمد بن حيدرة غفر الله له وعفا عنه
أما مخالفتهم لقول الله تعالى
وأما قول الأنبياء ﵈
بسم الله الرحمن الرحيم
ولا ثبط بأيدي الخالقين ولا ايدي الخوالق إلا جيد الأدم
وأنشد آخر هي الدنيا إذا اكتملت وطاب نعيمها قتلت فلا تركن لزهرتها فباللذات قد شغلت وكن منها على حذر وخف منها إذا اعتدلت
فنظر الحاضرون بعضهم إلى بعض إزراء عليه وانكارا لفعله إذ شبه أمير المؤمنين بصعاليك العرب فتفطن في حال إنشاده لمقصودهم وعلم ما جال في خواطرهم فجاش صدره وقهقهت رويته فقال على البديهة هذين البيتين وهما لا تنكروا ضربي له من دونه مثلا شرودا في الندى
يقول للمدوح إنك تفعل الخيرات في ظلام الليل وتنال الظفر بأعدائك في الليل ومن مذهب الثنوية أن الظلام ليس فيه ولا عنده خير وأنت أيها الممدوح قد نصرت على أعدائك ونلت المطلوب من مرادك في ظلام الليل وهذه الأحوال تكذب المانوية الذين يقلون تلك المقالة وشر