بِبَعْضِهَا بيد أَنه لَو قيل لَهُم من خلق إِبْرَاهِيم الأواه لقالوا خلقه الله وَلَو قيل لَهُم من أطْعمهُ وسقاه لقالوا هُوَ الله وَلَو قيل لَهُم من أمرضه وشفاه لقالوا هُوَ الله ولوقيل لَهُم فَمن أَمَاتَهُ وأحياه لقالوا هُوَ الله وَلَو قيل لَهُم من يغْفر لَهُ يَوْم يلقاه لقالوا هُوَ الله ولوقيل فَمن الَّذِي إِلَى الْإِيمَان هداه قَالُوا وَلم يستحيوا هُوَ الَّذِي هدى نَفسه وَلم يهده الله وَنَفَوْا عَن الله سُبْحَانَهُ هدايته لإِبْرَاهِيم وهداية المهتدين أجميعن وأثبتوا لَهُ جَمِيع مَا تَضَمَّنت لَهُ هَذِه الْآيَات فليت شعري من الَّذِي قصر قدرَة الرب سُبْحَانَهُ وإرادته على بعض المقدورات والمرادات أَله مَعَ الله آله دون الله تَعَالَى الله عَمَّا يشركُونَ
وَهَكَذَا فعلت الحشوية إِذْ قيل لَهُم أَنْتُم تَقولُونَ مَعنا إِن الاله ﷻ يعلم بِغَيْر قلب ويبطش بِغَيْر جارحة ويخلق بِغَيْر آلَة وَيسمع بِغَيْر أَصْمِخَة وآذان ويبصر بِغَيْر حدقة وأجفان فَمَا باله أَيْضا يتَكَلَّم بِغَيْر صَوت وحرف فَيكون كَلَامه سُبْحَانَهُ كَمَا قَالَ النَّبِي ﷺ فضل كَلَام الله على كَلَام الْبشر كفضل الله على خلقه وَوجدنَا فضل الله على خلقه فِي قَوْله تَعَالَى ﴿لَيْسَ كمثله شَيْء﴾ فَيجب أَن يكون لَيْسَ كَمثل كَلَامه كَلَام وَإِذا كَانَ عِنْدهم أَن كَلَام الله صَوت وحرف وَكَلَام المخلوقين صَوت وحرف فقد صَار كَلَامه مثل كَلَام المخلوقين فَلَا فضل لكَلَامه على كَلَام الْبشر وعرضوا كَلَام رَسُول الله ﷺ للكذب فِي قَوْله ﵇ فضل كَلَام الله على كَلَام الْبشر كفضل الله على خلقه
وَكَذَلِكَ مَا قَالَه شُعَيْب فِي الْآيَة الْمُتَقَدّمَة وَهِي قَوْله ﴿وَمَا يكون لنا أَن نعود فِيهَا إِلَّا أَن يَشَاء الله رَبنَا﴾
1 / 25
بسم الله الرحمن الرحيم قال الشيخ الفقيه الإمام حجة الاسلام ضياء الدين أبو الحسن شيث بن إبراهيم بن محمد بن حيدرة غفر الله له وعفا عنه
أما مخالفتهم لقول الله تعالى
وأما قول الأنبياء ﵈
بسم الله الرحمن الرحيم
ولا ثبط بأيدي الخالقين ولا ايدي الخوالق إلا جيد الأدم
وأنشد آخر هي الدنيا إذا اكتملت وطاب نعيمها قتلت فلا تركن لزهرتها فباللذات قد شغلت وكن منها على حذر وخف منها إذا اعتدلت
فنظر الحاضرون بعضهم إلى بعض إزراء عليه وانكارا لفعله إذ شبه أمير المؤمنين بصعاليك العرب فتفطن في حال إنشاده لمقصودهم وعلم ما جال في خواطرهم فجاش صدره وقهقهت رويته فقال على البديهة هذين البيتين وهما لا تنكروا ضربي له من دونه مثلا شرودا في الندى
يقول للمدوح إنك تفعل الخيرات في ظلام الليل وتنال الظفر بأعدائك في الليل ومن مذهب الثنوية أن الظلام ليس فيه ولا عنده خير وأنت أيها الممدوح قد نصرت على أعدائك ونلت المطلوب من مرادك في ظلام الليل وهذه الأحوال تكذب المانوية الذين يقلون تلك المقالة وشر