يَعْنِي الْيَهُود وَالنَّصَارَى لِأَن ذَلِك فِي كِتَابهمْ الْمنزل على نَبِيّهم ﴿ويزداد الَّذين آمنُوا إِيمَانًا﴾ بِمَا وجدوا عِنْد أهل الْكتاب مُوَافقا لما عِنْدهم فِي كِتَابهمْ ﴿وَلَا يرتاب الَّذين أُوتُوا الْكتاب﴾ أَي لَا يشركُونَ فِيمَا أنزل عَلَيْهِم فِي كِتَابهمْ والمؤمنون أَيْضا كَذَلِك فِيمَا أنزل على مُحَمَّد ﷺ ﴿وليقول الَّذين فِي قُلُوبهم مرض﴾ يَعْنِي الْمُنَافِقين ﴿والكافرون﴾ يَعْنِي قُريْشًا ﴿مَاذَا أَرَادَ الله بِهَذَا مثلا﴾ فأجابهم الله سُبْحَانَهُ بقوله تَعَالَى ﴿كَذَلِك يضل الله من يَشَاء وَيهْدِي من يَشَاء وَمَا يعلم جنود رَبك إِلَّا هُوَ﴾ قَالَ فِي التَّفْسِير أَي كَمَا أضلّ الله هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقين وَالْمُشْرِكين كَذَلِك يضل الله من يَشَاء من خلقه فيخذله عَن إِصَابَة الْحق وَيهْدِي من يَشَاء فيوفقه للحق
وَفِي التَّنْزِيل قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِذا مَا أنزلت سُورَة فَمنهمْ من يَقُول أَيّكُم زادته هَذِه إِيمَانًا فَأَما الَّذين آمنُوا فزادتهم إِيمَانًا وهم يستبشرون وَأما الَّذين فِي قُلُوبهم مرض فزادتهم رجسا إِلَى رجسهم وماتوا وهم كافرون﴾ فَتَأمل أَن آيَة وَاحِدَة يضل بهَا قوما وَيهْدِي بهَا آخَرين بل يزيدهم بهَا إِيمَانًا وهم يستبشرون كهذه الْآيَة الَّتِي قَالَ فِيهَا
1 / 102
بسم الله الرحمن الرحيم قال الشيخ الفقيه الإمام حجة الاسلام ضياء الدين أبو الحسن شيث بن إبراهيم بن محمد بن حيدرة غفر الله له وعفا عنه
أما مخالفتهم لقول الله تعالى
وأما قول الأنبياء ﵈
بسم الله الرحمن الرحيم
ولا ثبط بأيدي الخالقين ولا ايدي الخوالق إلا جيد الأدم
وأنشد آخر هي الدنيا إذا اكتملت وطاب نعيمها قتلت فلا تركن لزهرتها فباللذات قد شغلت وكن منها على حذر وخف منها إذا اعتدلت
فنظر الحاضرون بعضهم إلى بعض إزراء عليه وانكارا لفعله إذ شبه أمير المؤمنين بصعاليك العرب فتفطن في حال إنشاده لمقصودهم وعلم ما جال في خواطرهم فجاش صدره وقهقهت رويته فقال على البديهة هذين البيتين وهما لا تنكروا ضربي له من دونه مثلا شرودا في الندى
يقول للمدوح إنك تفعل الخيرات في ظلام الليل وتنال الظفر بأعدائك في الليل ومن مذهب الثنوية أن الظلام ليس فيه ولا عنده خير وأنت أيها الممدوح قد نصرت على أعدائك ونلت المطلوب من مرادك في ظلام الليل وهذه الأحوال تكذب المانوية الذين يقلون تلك المقالة وشر