لَك وطاعتنا إياك على مَا كَانَت الْعَرَب عَلَيْهِ من زجر الطير تتشاءم بالبارح وَهُوَ الَّذِي يَأْتِي من جِهَة الشمَال وتتبرك بالسانح وَهُوَ الَّذِي يَأْتِي من جِهَة الْيَمين فَرد الله عَلَيْهِم بقوله تَعَالَى ﴿أَلا إِنَّمَا طائرهم عِنْد الله﴾ يَعْنِي أَن طَائِر الْبركَة وطائر الشؤم من الْخَيْر وَالشَّر والنفع والضر من الله تَعَالَى لَا صنع فِيهِ لمخلوق
فَكَذَلِك قَوْله تَعَالَى فِيمَا أخبر عَنْهُم أَنهم يضيفونه إِلَى النَّبِي ﷺ حَيْثُ قَالَ ﴿وَإِن تصبهم سَيِّئَة يَقُولُوا هَذِه من عنْدك قل كل من عِنْد الله﴾
كَمَا قَالَ ﴿أَلا إِنَّمَا طائرهم عِنْد الله﴾ وكما قَالَ ﴿وَمَا أَصَابَكُم يَوْم التقى الْجَمْعَانِ فبإذن الله﴾ أَي بِقَضَاء الله وَقدره وَعلمه أَيْضا وآيات الْكتاب يشْهد بَعْضهَا لبَعض وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يشك أَن كل شَيْء بِقَضَاء الله وَقدره وإرادته ومشيئته كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿ونبلوكم بِالشَّرِّ وَالْخَيْر فتْنَة﴾
وَقَالَ ﴿وَإِذا أَرَادَ الله بِقوم سوءا فَلَا مرد لَهُ وَمَا لَهُم من دونه من وَال﴾ وَشر الشرور إِبْلِيس اللعين وَالله تَعَالَى خلقه وَقد سلطه على خلقه وتفضل سُبْحَانَهُ على من شَاءَ من خلقه بالعصمة وَالْهِدَايَة والتوفيق والرشاد
1 / 54
بسم الله الرحمن الرحيم قال الشيخ الفقيه الإمام حجة الاسلام ضياء الدين أبو الحسن شيث بن إبراهيم بن محمد بن حيدرة غفر الله له وعفا عنه
أما مخالفتهم لقول الله تعالى
وأما قول الأنبياء ﵈
بسم الله الرحمن الرحيم
ولا ثبط بأيدي الخالقين ولا ايدي الخوالق إلا جيد الأدم
وأنشد آخر هي الدنيا إذا اكتملت وطاب نعيمها قتلت فلا تركن لزهرتها فباللذات قد شغلت وكن منها على حذر وخف منها إذا اعتدلت
فنظر الحاضرون بعضهم إلى بعض إزراء عليه وانكارا لفعله إذ شبه أمير المؤمنين بصعاليك العرب فتفطن في حال إنشاده لمقصودهم وعلم ما جال في خواطرهم فجاش صدره وقهقهت رويته فقال على البديهة هذين البيتين وهما لا تنكروا ضربي له من دونه مثلا شرودا في الندى
يقول للمدوح إنك تفعل الخيرات في ظلام الليل وتنال الظفر بأعدائك في الليل ومن مذهب الثنوية أن الظلام ليس فيه ولا عنده خير وأنت أيها الممدوح قد نصرت على أعدائك ونلت المطلوب من مرادك في ظلام الليل وهذه الأحوال تكذب المانوية الذين يقلون تلك المقالة وشر